قالها بهدوء: “اقتلوا عسكرياً”، فقُتل. وبعد سنوات، يعود اللواء السابق ليروي القصة كأنها إنجاز، لا جرح لم يندمل بعد.
استعاد المدير العام السابق للأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، فصلاً من مفاوضات ملف العسكريين المخطوفين لدى تنظيم “داعش”، كاشفاً في مقابلة حديثة مع “التلفزيون العربي” عن ردّه على تهديد التنظيم بإعدام أحد الأسرى.
وقال إبراهيم: “قالوا لي إنهم يطلبون مطالب معينة، فقلت لهم: لا، هذا مستحيل. فقالوا: سنقتل عسكرياً، فقلت له: اقتلوا عسكرياً. فقتلوه.. وقلت له: اقتلوا جميع العسكريين، وسنستلمهم جثامين، ولكن ما تطلبونه لا يمكننا إعطاؤكم إياه”.
وأوضح أنّ التنظيم كان يطالب بالإفراج عن جميع من شاركوا في القتال ضد الجيش وقتلوا عناصر منه، معتبراً ذلك “خطاً أحمر”، ومضيفاً أن الحوار توقف بعد إعدام العسكري.
تفاوض يعكس صورة الحكم
يبدو كلام إبراهيم، بنبرته الباردة، أقرب إلى تسليم مسبق بخسارة الأسرى منه إلى إدارة تفاوض هدفها إعادتهم أحياء. ويتناقض ذلك مع ما تفعله دول تُعلي قيمة أبنائها، فتُطلق مئات بل آلاف الأسرى مقابل استعادة جندي واحد من قبضة عدوها.
فهل كان هذا النمط من “التفاوض” هو النهج الذي حكم العهود السابقة، وكان عباس إبراهيم أحد أبرز رموزها؟