معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

سخروا منها بالأمس.. فهل تُنسى تغريدة فارس سعيد في الذكرى الثالثة لـ 7 أكتوبر؟

المساعدة البصرية: حجم الخط

غاب بُعد النظر وحضر التهليل، فانهالت السخرية على تحذيرٍ أطلقه فارس سعيد في اليوم الأول للحرب. ثلاث سنوات كانت كفيلة بأن تكشف كم كلّف قِصَر الرؤية لبنان وغزة.

 

بالتزامن مع حلول الذكرى الثالثة لعملية ٧ أكتوبر، يعود إلى الواجهة السجال السياسي والإعلامي الذي رافق بدايات الحرب، وتحديداً التغريدة الشهيرة للنائب اللبناني السابق فارس سعيد، والتي استبق فيها التطورات منذ اليوم الأول وحذّر فيها حزب الله بعبارة موجزة: “نرجو عدم تدخل حزب الله في حرب غزة”.

ضحكوا أولاً

في ذلك الوقت، وقبل أن يفتح حزب الله “جبهة الإسناد”، قوبلت دعوة سعيد بموجة واسعة من التهكم والسخرية والشتائم من قبل إعلاميين ومؤثرين وجماهير محسوبة على “محور الممانعة” والمؤيدين للعملية، حيث تراوحت التعليقات بين التهجّم والتصغير، متصلةً بحالة الحماسة والتهليل الشديدين للعملية، والتعامل مع المعركة وكأنها حُسمت، والنصر قريب ومضمون، ودخول الحزب نزهة لن تستجلب أي جنون إسرائيلي أو تداعيات كارثية على لبنان كما غزة.

حين تكلّمت الوقائع

واليوم، وبعد مرور ثلاث سنوات واتضاح المآلات المأساوية التي أسفرت عن مسح مناطق ومساحات كاملة في غزة ولبنان عن الخريطة، تُطرح تساؤلات قاسية حول موقف أولئك الساخرين والمتهكمين آنذاك: أين يقف أصحاب تلك الردود اليوم بعد أن أثبتت الوقائع الميدانية صحة القراءة المحذرة، وتحول التفاؤل المفرط إلى واقع مرير دفع فيه لبنان وغزة أثمن الأثمان؟