ترامب اعتقل مادورو واستدار نحو خامنئي

لم يكد الرّئيس الأميركي دونالد ترامب ينهي اعتقال الرّئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عمليّة سريعة وخاطفة، حتّى وجّه أنظاره نحو طهران مهدّدًا نظام المرشد، وواضعًا المحتجّين تحت رعايته. أمّا طهران فتردّ بابتزاز أذرعها وعلى رأسهم الحزب للدّفاع عن نظامها علّها تقيه “شرّ” السّقوط.
رصد الدّولة”
تشهد إيران وخصوصًا العاصمة طهران إحتجاجات هي الأقوى منذ إحتجاجات عام 2022. ترامب دخل المشهد محذّرًا للمرّة الثّانية من استخدام العنف وقتل المتظاهرين السّلميّين، قائلًا: “نحن نراقب الوضع عن كثب، إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا سابقًا، أعتقد أنهم سيتلقّون ضربة قويّة جدًّا من الولايات المتحدة”.
في فنزويلا المخدّرات وإيران التّظاهرات!
كانت ذريعة ترامب لتشكيل قوّة وقصف واعتقال مادورو في فنزويلا هي اتّهامه الرّئيس الفنزويلي بالتّجارة بالمخدّرات، حيث قامت القوّات الأميركيّة على مدى أسابيع باستهداف قوارب في البحر زعمت أنّها تنقل المخدّرات وأنّها تعمل لصالح مادورو وزوجته، وكانت هذه الخطوة هي التّمهيد العلني لضرب بلاد النّفط والمعادن النّفيسة واعتقال رئيسها.
فهل يكون استخدام العنف ضدّ المتظاهرين هو الذّريعة الّتي ستدخل عبرها الولايات المتّحدة إلى بلاد فارس؟ وهل يُمكن أن يتمّ هذا الأمر بالسّلاسة الّتي تمّت فيها عمليّة اعتقال مادورو وزوجته؟
هل يُمكن أن تشعل إيران المنطقة؟
طهران ردّت على تهديد ترامب السّابق بأنّها ستشعل المنطقة، فهل لدى طهران هذه القدرة؟ وهل يُمكن أن تكون الولايات المتّحدة لا تعرف حجم قدرات إيران حين تهدّدها؟ أمّ أنّ عمليّة التّهديد المضادّ من إيران هو مجرّد تهويل كلامي علّه ينفع بردع عنجهيّة ترامب؟
الكلام لا ينفع
هذا التّهويل الكلامي، لم ينفع سابقًا لا حركة حماس في غزّة، ولا حزب الله في لبنان ولا حتّى طهران نفسها حين تمّ تدمير مفاعلاتها النّوويّة من دون أي ردّ فعلٍ يُذكر منها. فمُني المحور بهزيمةٍ لم يكن يتصوّرها.
بشروط ترامب أو خسائر مهولة
الأيّام المقبلة ستحسم تطوّر الأحداث، بين ذهاب نظام إيران إلى مفاوضات مع ترامب بشروطه، أو مواجهةٍ ستحمل خسائر كبيرة وستكون أضرارها على نظام المرشد أكثر بكثير مما هي على إسرائيل والولايات المتّحدة.
ماذا عن لبنان؟
ماذا سيفعل حزب الله في حال اندلعت المواجهة بين ترامب وخامنئي؟
هو السّؤال الّذي يعني كلّ لبناني اليوم، هل سيُدخلنا الحزب في دوّامة حربٍ جديدة تقضي على لبنان واللّبنانيّين وخصوصًا على الطّائفة الشّيعية الّتي ذاقت الأمرّين من الحروب؟
وهل تصريحات المسؤولين الإيرانيّين حول أنّ طهران كانت تقدّم الدّعم لأذرعها على مدى عقود من دون أن تستفيد منهم وأنّهم كانوا يخدمون أنفسهم لا إيران، هو عمليّة ابتزازٍ لهم لوضعهم أمام الأمر الواقع للدّفاع عن نظام المرشد في حال تعرّض لمحاولة إسقاط من قبل ترامب ونتنياهو؟
التّرقّب سيّد الموقف
الجميع في المنطقة يترقّب ماذا ستكون خطوة ترامب التّالية وكيف ستكون ردّة فعل خامنئي.



