رسالة إلى نوّاف سلام: لقد خيّبتَ آمالنا

العتب على رجلٍ علّقنا عليه آمالاً كبيرة، وإذ بنا نشهد تعيينًا لا يخدم مسار العدالة ولا يراعي مشاعر أهالي الشّهداء والضّحايا.
دولة الرئيس،
نحن نعرف جيدًا معنى قرينة البراءة ونعرف أنّها ركن أساسيّ من أركان العدالة لكننا نعرف أيضًا أنّ العدالة ليست نصوصًا مجرّدة فقط بل حسٌّ عام ومسؤوليّة أخلاقيّة و وعيّ لحساسيّة اللّحظة الوطنيّة.
هل يخدم العدالة ويراعي أهالي الشّهداء؟
حين تكون إدارة الجمارك في صلب واحدة من أكبر الجرائم غير المحاسَبة في تاريخ لبنان يصبح من المشروع بل من الواجب طرح سؤال الملاءمة لا فقط سؤال البراءة.
القول “إنّ عدم صدور حكم يبيح التّعيين قانونًا”، لا يجيب على السّؤال الأهم
هل هذا التّعيين يخدم مسار العدالة؟
هل يراعي مشاعر أهالي الشّهداء والضّحايا الذين ما زالوا ينتظرون حقيقة واحدة واضحة؟
وهل ينسجم مع وعود دولة القانون التي وضعنا كل ثقتنا بها وخصوصًا حين صدرت عن رجل قانون بحجمكم؟
عتبنا أخلاقي
العتب هنا ليس سياسيًا بل أخلاقيًا
عتب على رجلٍ علّقنا عليه آمالاً كبيرة وانتظرنا منه مقاربة مختلفة أكثر حساسيّة وأكثر انسجامًا مع جرح لم يقفل بعد.
الدّولة الّتي نريدها لا تكتفي بأن تكون قانونيّة بل يجب أن تكون عادلة في توقيتها وحكيمة في قراراتها وشجاعة في تجنّب أي التباس يمس الثّقة العامة.
صحّح الخطأ
إنّ تصحيح هذا الخطأ اليوم ليس تراجعًا بل قوة، وإعادة النّظر في هذا التّعيين ستكون رسالة واضحة بأنّ العدالة في لبنان لا تُقاس فقط بما يسمح به القانون بل بما تفرضه المسؤوليّة الوطنيّة واحترام دم الضحايا وثقة النّاس.




