ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

رسالة من لبناني شيعي “إلى من يدّعي الحرب لأجلي”

09.03.2026
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
    محمد الأمين

    منسّق عام “لقاء اللبنانيين الشيعة”. ونجل العلّامة السيّد علي الأمين

    You do not have any posts.

    في خضمّ الحروب التي تُخاض فوق أرض لبنان وباسم طوائفه، يعلو صوت كثيرين ممن لم يطلبوا هذه المعارك ولم يشاركوا في قرارها. إنها رسالة من مواطن شيعي لبناني يرفض أن تُختزل طائفته في مشروع حرب، ويصرّ على أن الانتماء إلى لبنان والدولة هو الخيار الوحيد الذي يحمي الناس وكرامتهم.

     

    أنا لبناني شيعي… من شيعة الدولة والسلام، لا من شيعة الحروب.

    أنا لبناني شيعي ضدّ الحرب. أقولها بلا مواربة: لم أُكلِّف أحداً أن يدافع عني، ولم أفوِّض أحداً أن يحارب باسمي. أنا من شيعة الدولة اللبنانية، لا من شيعة الحروب التي تُقرَّر فوق رؤوس الناس، ثم يُطلب منهم أن يدفعوا ثمنها صمتاً ونزوحاً وذلّاً.

    كلما اشتعلت حرب قيل لنا إنها من أجلنا. لكن ما الذي نراه نحن؟ نرى بيوتاً تُقصف، وقرى تُفرَّغ، وناساً تُهجَّر من أرضها. نرى عائلات تحمل ما استطاعت من حاجيات وتغادر على عجل، تبحث عن سقف يقيها الخوف. هذا ليس نصراً كما يُقال لنا، بل حياة تُكسَر وكرامة تُهان.

    لم يفوِّض أحدٌ أحداً ليتحوّل الناس إلى وقود دائم للحروب. لم يطلب أحد أن يُقتلع من بيته كل بضع سنوات، وأن يعيش بين النزوح والتشرّد، فيما تُرفع الشعارات باسم الدفاع عنه.

    أن تكون شيعياً لا يعني أن تقبل بأن تكون أرضك ساحةً لحروب الآخرين، ولا يعني أن ترضى بأن يكون مصيرك الدائم النزوح والذل. الطائفة ليست مشروع حرب، والناس ليسوا متاريس للمعارك.

    الحقيقة القاسية أن ما أوصل الشيعة إلى هذا الحال هو أداء قياداتهم السياسية والدينية التي اختارت الحروب طريقاً، فيما الناس يدفعون الثمن من بيوتهم وأرزاقهم وأمانهم. وما يُقدَّم على أنّه حماية لهم ينتهي غالباً بخراب بيوتهم وتشتيت حياتهم.

    أنا شيعي، نعم. لكنني قبل كل شيء مواطن لبناني. أؤمن بأن حماية الناس مسؤولية الدولة وحدها، وأن السلاح والقرار يجب أن يكونا بيدها، لا خارجها. لأن أي قرار حرب خارج الدولة يتحوّل، في النهاية، إلى حرب على الناس أنفسهم.

    أنا شيعي من شيعة الدولة اللبنانية، ولا أقبل أن تُشن حرب باسمي، ولا أن أدفع ثمن مغامرات لم أشارك في قرارها.

    ما يريده الناس بسيط: أن يبقوا في بيوتهم بكرامة، لا أن يتحوّلوا إلى نازحين على الطرقات كلما قرّر مسلّح أن يفتح حرباً جديدة.

    *نقلاً عن صفحة الكاتب على فيسبوك

    Share

    مواضيع مشابهة

    09.03.2026

    نعيم قاسم: رجل الفتنة


    Read more
    08.03.2026

    ضدّ إسرائيل وضدّ الحزب.. ونفرح بتصدّي النبي شيت


    Read more
    08.03.2026

    سامي كليب: أميركا تخسر… ودول أخرى ستشارك بالحرب


    Read more
    ‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير