معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

محمد دايخ: مفلسٌ يتلطّى بشيعيته

المساعدة البصرية: حجم الخط

بين “المونتيفردي” والسوشال ميديا، يعيد المخرج محمد دايخ إنتاج نفسه بنسخة جديدة: من ناقد للدّويلة إلى مروّج لمظلومية طائفية وخطاب تنميطي يغسل آخر ما تبقّى من موهبته..

 

المخرج الذي اكتسب شهرة واسعة بسبب مواقف انتقادية جريئة بعدما بنى حضوره الإعلامي على انتقاد التجاوزات وتسليط الضوء على “ملشنة الدولة”، وتعرّض للتخوين من بيئته وهو ابن الضاحية الجنوبيّة، يبدو أنّه اليوم منشغل بتعويم سردية “المظلومية الطائفية” مجددًا، هذه المرة من خلال نشره لمشادة كلامية بينه وبين شخصين في المونتيفردي على خلفية اعتراضهما على استئجاره شقة سكنيّة.

طائفي قدوته زياد

يقدّم الدّايخ نفسه بنسخة جديدة: فنّان ومخرج وناقد فني وسياسي واجتماعي لاذع يرفض الانسلاخ عن مجتمعه وبيئته ومكمّل لمسيرة “زياد الرحباني”، يمارس النقد بأكثر الكلمات بذاءة وسوقيّة، ولا ينفك عن ممارسة التنميط الطائفي والترويج لسرديّة “استهداف الطائفة الشيعية” التي يروّج لها حزب الله لعزل المكون الشيعي وإبقائه تحت “حماية الدّويلة”، فيما تتلقّفه أبواق “المقاومة” التي خوّنته سابقاً، بحماسة، معتبرة أنه “رجع لأصله” وأسقطت عنه تهمة الخيانة أو العمالة،

حتّى ذهبت به الحماسة إلى استغلال الموقف الذي تعرّض له في المونتيفردي ليرمي فكرة تنميطيّة بأنّ الطوائف الأخرى تفضّل الإسرائيلي على الشيعي عندما قال للشخصين في الفيديو “لو أنا إسرائيلي كان عادي”..بذلك قطع الطريق على أي تعاطف أو تضامن معه.

بيئة تنزف… وخطاب يشدّ العصب

لكنّ المفارقةَ أنّ “بيئة” الدايخ التي يلاطفها من خلال هذا الخطاب هي ذاتها التي تستنزف شبابها في معارك غير متكافئة، بينما اقتصادها ينهار وأرزاقها تتبدّد، وشُردت من منازلها وبحثت عن الأمان في المناطق التي يصف الدايخ أهلها بأنّهم يفضلون الإسرائيلي عليه لأنّه شيعي.

أين جدوى هذا الخطاب؟

ألم يحن الوقت أن يسأل الدايخ عن جدوى هذا الخطاب من تنميط وشدّ عصب وتأجيج لطائفة تغرق يوماً بعد يوم في المآسي والخوف من مستقبل مجهول؟
وأليس من الأجدى أن يلتفت الدايخ إلى إنقاذ ما تبقى من موهبته خارج فقّاعة الترند والتصفيق؟