معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

كتيبة الإعدام: جيش العمائم الذي غزا جبل عامل

المساعدة البصرية: حجم الخط

مقالة رأي حادة تفكّك خطاب حشد من مشايخ جبل عامل الذين يستبدلون قضايا التعليم والبطالة بخطابات “إنجازات المقاومة”، وتربط ذلك بفضيحة نعيم قاسم الأخيرة.

 

إنها مجموعة كبيرة من المشايخ والعمائم، سوداء وبيضاء، انتشرت في جبل عامل كالجراد، وأكلت أخضر العقول والنفوس ويابسها. لا يخلو يوم من أيام جبل عامل من معمّم مدجّج بكل أنواع الخرافات والأوهام. ما إن يعتلي المنبر في حسينية أو بيت حتى يبدأ بالتفاخر والتباهي بـ”إنجازات المقاومة”.

غياب التعليم والبطالة عن المنبر

هو لا يحكي عن التعليم وعن المدرسة والجامعة مثلاً، ولا يأتي على سيرة البطالة والشباب العاطلين عن العمل، أو عن بعض الظواهر الاجتماعية من انغلاق وتشرذم. لا، لا، هذا لا يأتي في باله أبداً. هو يحكي كيف “حرّروا” وكيف أوقفوا العدو على أجر ونص، ثم يروح يحث المستمعين على “التقرّب إلى الله” بحضور المناسبات الدينية والإكثار من الأدعية ومجالس عاشوراء وغيرها.

من التغييب إلى فضيحة نعيم قاسم

هؤلاء المعمّمون كانوا ولا يزالون، ونتمنى أن لا يبقوا، سبباً أساسياً في ما هي عليه مجتمعاتنا من غرق في الأوهام ومن تغييب للعقل. وآخر وهمٍ “عشنا به” هو فضيحة كبير المعمّمين نعيم قاسم الذي استعان بكاتب غير موجود ليقنع أتباعه! وقِس على ذلك من أمثلة وشواهد وتزوير للماضي والحاضر، وربما للمستقبل، أفلح به المعمّمون بشكل باهر وقاتل.