في منشور مطوّل يعيد فتح ملفٍ قديم، يتهم المهندس عبد المنعم يوسف وزير الدفاع الحالي ميشال منسى بترؤسه “غرفة الأوضاع” التي طاردته قضائياً تسع سنوات في عهد الرئيس إميل لحود.
“غرفة الأوضاع”… من هي؟
أعاد المهندس عبد المنعم يوسف، عبر منشور مطوّل نشره أول من أمس، تسليط الضوء على ملف “غرفة الأوضاع” التي أُنشئت في القصر الجمهوري عام 1999، في بداية ولاية الرئيس إميل لحود، تحت شعار “مكافحة الفساد”. ويقول يوسف، مستنداً إلى سيرة ذاتية رسمية نشرتها مجلة “الجيش” (العدد 230-231، عام 2004)، إن آخر وظيفة عملية تولاها العميد آنذاك ميشال منسى – وزير الدفاع الحالي – كانت رئاسة هذه الغرفة، وإنها أُلغيت “خجلاً” بعد انتهاء ولاية لحود.
ملاحقات طالت مقربين من الحريري، بحسب روايته
يذكر يوسف أن من بين “إنجازات” الغرفة، بحسب وصفه، ملاحقة عدد من الوزراء والمدراء العامين المحسوبين على الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أمام قضاة سمّاهم بالاسم، وأن أكثرهم أُوقف احتياطياً لفترات تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة، قبل أن تصدر بحقهم جميعاً، بحسب قوله، أحكام براءة نهائية. ويشير إلى أن أحد هؤلاء، القاضي وجيه خاطر، توفي “قهراً وحزناً” على ما وصفه بالظلم الذي لحق به، على حد تعبير يوسف.
يوسف: توقيف ٥٠ أسبوعاً و١٧ دعوى قضائية
يروي يوسف أنه كان، بصفته مديراً عاماً للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات سابقاً، “ضحية مباشرة” لهذه الغرفة، التي حقّقت معه في مكاتبها في بعبدا، وأرسلت ضباطاً للتحقيق في مكتبه بالوزارة. ويقول إن النتيجة كانت وضعه بتصرف رئيس الحكومة آنذاك سليم الحص، والادعاء عليه بـ17 دعوى جنائية، وتوقيفه احتياطياً نحو 50 أسبوعاً بين نظارة قصر عدل بيروت وسجن رومية، شمل فترات عزل انفرادي متكررة، بحسب تفاصيله.
البراءة الكاملة… والسؤال الذي يطرحه يوسف
يؤكد يوسف أن القضاء اللبناني، في درجاته الثلاث، أصدر بحقه أحكام براءة في كل الدعاوى دون استثناء “لانعدام الدليل”، وأن الهيئة العليا لتأديب الموظفين برأته أيضاً من 34 تهمة مع تنويه بكفاءته ونزاهته. ويخلص، في ختام منشوره، إلى وصف وزير الدفاع الحالي بأنه “زلمة” الرئيس السابق إميل لحود، تلميحاً إلى دور منسى في تلك الملاحقات، فيما لم يصدر عن الوزير أو مكتبه أي تعليق حتى لحظة نشر هذا التقرير.
إقرأ أيضاً: فاروق المغربي لـ”الدولة”: عن “السجن” في قانونَ الإعلام الجديد