معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

بيروت ريفيو… شريك في تضليل أهل الجنوب

المساعدة البصرية: حجم الخط

يتّهم موقع “بيروت ريفيو” الذي يديره حسام مطر، موقعَ “الدولة” ومحمد بركات بـ”الشراكة في دم الأبرياء” في النبطية، فقط لأننا تجرّأنا على قول ما يحاول إعلام الممانعة إخفاءه: تحويل البيوت والأحياء السكنية إلى مواقع ومخابئ للمقاتلين يعرّض أهلها وبيوتها للخطر.

لكن من حقّنا أن نسأل: من هو الشريك الحقيقي في دم أهل الجنوب؟

الشريك هو من صوّر الحرب انتصاراً فيما كانت القرى تُدمّر. ومن سمّى الهزيمة “صموداً” فيما كان أهل الجنوب يُهجّرون من بيوتهم. ومن زيّف الواقع طوال سنوات، وصفّق للرهانات الخاسرة، وروّج للأوهام، وغطّى المغامرات العسكرية التي دفع المدنيون ثمنها من دمائهم وأرزاقهم وبيوتهم.

ونعم، نقولها بلا مواربة: مقاتلو الحزب وقيادته يتحمّلون مسؤولية سياسية وعسكرية عن تعريض النبطية وقرى جبل عامل للدمار، حين حوّلوا مناطق مأهولة إلى جزء من ساحة المواجهة، وخاضوا حروباً وفتحوا جبهات من دون أن يسألوا أهل الجنوب إن كانوا يريدونها.

هذا لا يعفي إسرائيل من مسؤوليتها عن استهداف المدنيين وتدمير المنازل، ولا يبرّر أي اعتداء عليهم. لكن إدانة إسرائيل لا تعني إعفاء من اتّخذ قرار الحرب وفرض خياراته العسكرية على الناس بعيداً من المحاسبة.

المشكلة مع “بيروت ريفيو” وأمثالها من منصّات المال الإيراني المغمّس بدماء أهالي الجنوب، أنّهم يريدون من الجنوبي أن يرى بيته مدمّراً، وقريته منكوبة، وأهله مهجّرين، ثم يهتف للانتصار كي لا يُتّهم بالخيانة.

زمن خداع الناس انتهى.

أهل الجنوب يعرفون من دمّر، ومن غامر، ومن كذب عليهم، ومن حوّل مأساتهم إلى شعارات عن “النصر” و”الصمود”.

والحساب سيكون عند أهل الجنوب أنفسهم.