شابان عرّفا عن نفسيهما بأنهما «مقاومة» لاحقاه داخل فرع Wooden Bakery، .وبركات يضع الحادثة بتصرّف الأجهزة الأمنية والقضاء
تعرّض الصحافي والكاتب السياسي محمد بركات، مساء اليوم، لتهديد مباشر بسبب مواقفه السياسية، من شابّين عرّفا عن نفسيهما بأنهما «مقاومة»، داخل فرع Wooden Bakery في الحازمية.
وبحسب ما روى بركات، دخل الشابان المحل بعد دقائق من دخوله، وقد ترجّلا من سيارة ذات زجاج داكن، ووقفا خلفه أثناء تسوّقه. وحاولا محادثته دون مقدّمات. فتجاهلهما بركات وتوجّه نحو الصندوق، فلحقا به، وقال له أحدهما بنبرة «نصيحة» لا تخفي التهديد: «بعدك شاب والمستقبل قدّامك… شو بدّك بهالحكي».
وردّ بركات: «حكيي ليس ما دمّر الجنوب، وليس ما ضيّع قريتي وجبل عامل».
البائعة حاولت إبعادهما عنه
وحين انتبهت البائعة لالتصاق الشابين به ومضايقتهما له، طلبت منهما الانتقال إلى الصندوق الثاني لأنه فارغ، فرفض أحدهما قائلاً: «هون منيح». ثم أكمل موجّهاً كلامه إلى بركات: «أحسنلك تطلع ع ضيعتك راسك مرفوع، ما تكون هونيك مع الحاقدين… ومش المقاومة دمّرت الجنوب».
وبعدما اشترى أحدهما غرضاً عابراً قرب الصندوق، غادرا المحل خلف بركات وركبا سيارتهما.
هل تتجاوب إدارة Wooden Bakery؟
بعدها اتصل بركات بإدارة الفرع وطلب تسجيلات الكاميرات بالصوت والصورة، وتسجيل الموقف الخارجي لتحديد نوع السيارة ورقم لوحتها.
وأعلن في منشور على منصة X أنه سيتقدّم بشكوى رسمية أمام الأجهزة المختصة، واضعاً ما حصل بتصرّف الأجهزة الأمنية والقضاء.
ابن ربثلاثين الحدودية
ومحمد بركات، ابن بلدة رب ثلاثين الجنوبية، صحافي وكاتب سياسي، ومؤلف كتاب «الشيعة والحرب: ملاحظات قبل الهزيمة وبعدها». يُعرف بمواقفه النقدية لحزب الله ولنفوذ إيران في لبنان، ودفاعه عن حصر السلاح بيد الدولة.
موقف «الدولة»
يدين موقع «الدولة» التهديد الذي تعرّض له الزميل محمد بركات، ويطالب الأجهزة الأمنية والقضائية بالتحرك سريعاً لكشف هوية الفاعلَين وملاحقتهما. فحرية الرأي والتعبير يكفلها الدستور، ولا تُواجَه الكلمة بالترهيب في الأماكن العامة.