معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

عبير مروّة تواجه الحملة عليها: “إن كانت تهمتي وطنيتي فليكن حكمي مؤبّداً”

المساعدة البصرية: حجم الخط

بعدما قالت لرئيس الحكومة نوّاف سلام في النبطيّة إنّ أهل الجنوب يريدون الانسحاب الإسرائيليّ بالتفاوض ووقف الحروب، تعرّضت عبير مروّة لحملةٍ واسعة، فردّت بكلامٍ ناريّ.

 

كلمة في النبطيّة

خلال لقاء رئيس الحكومة نوّاف سلام في النبطيّة اليوم، رفعت الناشطة الجنوبيّة عبير مروّة صوتها لتقول إنّ أهل الجنوب يريدون استعادة أرضهم وانسحاب إسرائيل عبر التفاوض، ويريدون قبل كلّ شيء وقف الحروب. كلامٌ أشعل حملةً ضدّها على مواقع التواصل، تولّاها مناصرون لحزب الله.

“إنّما الأمم الأخلاق”

بعد ساعات، ردّت مروّة بمنشورٍ مطوّل جاء فيه: “والآن دوري، بعدما هدأت قليلاً حفلة غوغائيّتكم، ورميتم بكلّ وسخكم، وأظهرتم كالعادة مستوى أخلاقكم وتربيتكم، التي هي السبب الأوّل لِما حلّ بكم وبنا قبل مغامراتكم اللامنطقيّة. فحتماً لن تنتصر أمّةٌ تحوي أمثالكم، وإنّما الأمم الأخلاق”.

“فليكن حكمي مؤبّداً“

وأضافت: “إن كانت تهمتي اليوم هي وطنيّتي ومطلبي بالدولة، فليكن حكمي مؤبّداً. وإن كان صوتي الذي هزّ رؤوسكم قد أزعجكم، فلن يكون إلّا إعصاراً لا توقفه أغصان بلطجيّتكم اليابسة”.

وتوجّهت إلى المهاجمين بالقول: “لو أنّ لديكم شيئاً من المنطق، أو ضميراً، أو ذرّة أخلاقٍ أو وطنيّة، لرحمتم وطنكم وناسكم وأنفسكم، لفكّرتم بدمع أمّهات الشهداء وحرقة قلوبهنّ ويتم أطفالهم”.

أخي من الرضوان

وفي ردٍّ على من شكّكوا في انتمائها، كشفت مروّة أنّ شقيقها كان مقاتلاً في قوّة الرضوان: “لا يزايدنّ أحدٌ على حبّنا لأبطالنا، فأخي واحدٌ ممّن غُرّر بهم، وكان من أبطال الرضوان بعمر الرابعة عشرة، كان وما يزال من عليائه أقرب لي من وريدي”.

“ألم تكن سوريا درساً؟“

وحمّلت مروّة الحزب مسؤوليّة ما حلّ بالجنوب: “جلبتم لنا الوحش، وبعدما سقطت قلعتكم الورقيّة بدأتم تبحثون عن سببٍ لترموا عليه أخطاءكم وانهزامكم وخيباتكم. تعيشون الإنكار الجماعيّ، وكلّه بسبب فائض الوهم”. وسألت: “ألم تكن سوريا درساً لكم؟ ألا تتّعظون؟ آلاف الشهداء الضحايا للفارسيّ ومحوره، أين هم الآن؟”.

أبناء الجنوب الذين لم يغادروا

وختمت بالتأكيد أنّها وأمثالها من “الوطنيّين الثائرين، أبناء الجنوب والنبطيّة وضواحيها”، لم يغادروا أرضهم حتّى في أصعب الأوقات، “إلّا حينما اشتدّ الجنون الإسرائيليّ بعد رمي صواريخ الإسناد في تلك الليلة الباردة، وأطفالنا في مهودهم”. وقالت: “جنّ جنونكم لأنّكم وجدتم من لا يمشي في قطيعكم، ومن يقول ما لا تجرؤون حتّى على التفكير فيه”.