ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

تمايزٌ لا انقسام: قراءة في سجال قميحة–بركات على شاشة MTV

14.11.2025
Categories
  • مَحلّي
Tags
    علي شعيب

    كاتب من جنوب لبنان

    You do not have any posts.

    مدخل إلى مشهد غير اعتيادي

    دخل المشاهدون إلى الحلقة وهم يتوقّعون رؤية «جبهة شيعية» صلبة وموحّدة ضد الحزب، على نحو ما اعتادته البرامج الحوارية.

    لكن ما حصل كان مشهداً مختلفاً: نقاش عفوي، عميق، وصريح بين معارضين شيعيّين جدّيين، ينطلقان من خلفيّتين ومنهجيّتين مختلفتين، من دون أن يتخلّيا عن موقعهما المعارض.

    هذا المشهد وحده يستحق التوقّف، لأنه يقدّم نموذجاً حيّاً عن تعدّد داخل المعارضة الشيعية، لا شرخاً بينها.

    خلفيّتان… ونهجان

    “عماد قميحة”، ابن كفرصير في قضاء النبطية، وأحد مقاومي الاحتلال الإسرائيلي الأوائل، يتكلّم من قلب البيئة الشيعية الملاصقة لحزب الله. يسمع همس الناس، يعيش ضغوطهم اليومية، ويدرك حدود قدرتهم على الاحتمال في لحظتهم التاريخية الراهنة.

    محمد بركات، ابن ربّ ثلاثين على الشريط الحدودي، الخارج من بيت يساري، يرى المشهد من زاويةٍ أوسع. احتكاكه اليومي مع الناس من مختلف الطوائف، ونشاطه في مساحات أبعد من «الدائرة المقفلة»، يمنحانه رؤية استراتيجية عابرة للانقسامات العمودية.

    إذن، أمامنا معارضان من البيئة نفسها، لكن من تجربتين متمايزتين:

    أحدهما يعيش تحت سطوة الخصم مباشرة، والآخر يتحرك في فضاءات تتيح له قول ما لا يقدر الآخرون على قوله. هذا التمايز ليس انقساماً، بل غنى فكري وثقافي حيّ.

    أربع ركائز لفهم التعدديّة داخل المعارضة الشيعية

    التنوّع قوّة لا ضعفاً

    الحركة المعارضة التي تقبل نقاشاً داخلياً علنياً بهذا الوضوح، تملك ما يكفي من نضج ووعي لتجنّب العمى الجماعي والأخطاء القاتلة التي رافقت الثنائية الشيعية سنوات طويلة.

    المنهج قبل العنوان

    قد تختلف البيئات، وتتباين التجارب، وتتعدّد الأدلة والوقائع، لكن الأفكار تبقى متكاملة، تشكّل فسيفساء سياسية وفكرية فريدة تستحق الدراسة.

    الميوعة السياسية الإيجابية

    هي ميوعة فكرية لا عقائدية ضيقة. أرضية مشتركة مفتوحة للنقاش والاجتهاد، لا هرمية تنظيمية مغلقة، ولا خطاباً أحادياً عدوانياً يحرّم الأسئلة.

    الوعاء الوطني

    الاتفاق على أن الخروج من المعضلة الشيعية الحالية لا يكون إلا عبر الدولة المركزية العادلة، والجيش اللبناني، وعدالة اجتماعية–اقتصادية متكاملة بين كل المكوّنات اللبنانية.

    درس لبناني أوسع

    إذا كان معارضان شيعيان من البيئة نفسها قادرَين على الاختلاف في الفهم والإيقاع والأدوات، والبقاء في الوقت نفسه على أرضية وطنية مشتركة، فإن لبنان كلّه قادر على الأمر نفسه.

    جمال الحلقة لم يكن في «من ربح» السجال، بل في صورة مواطنين لبنانيين عاديين يتناقشون من داخل قواعد وطنية مشتركة، ويختلفون باجتهاد، وفقاً لروح الاجتهاد التي أسّست لها الأصولية الفكرية الشيعية تاريخياً.

     نحو نقاش بلا خصومة

    المطلوب اليوم مزيد من هذه النقاشات:

    اختلاف بلا عداوة، وشراكة وطنية بلا اصطفافات قاتلة.

    هذا هو الامتحان الحقيقي لبلد يريد أن يعود دولة.

     

    *نقلاً عن فيسبوك

    Share

    مواضيع مشابهة

    03.12.2025

    من هو سيمون كرم الذي سيفاوض إسرائيل؟


    Read more
    03.12.2025

    عون يعيّن سيمون كرم مُفاوِضًا مدنيًا وسياسيًا مع إسرائيل


    Read more
    28.11.2025

    أيّ نوعٍ من الثّقافة تقدّمه جمعية “رسالات”؟!


    Read more
    ‎© 2025 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير