معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

حارة المسيحيين في صور… تحمي أهالي المدينة كلّهم

المساعدة البصرية: حجم الخط

هنا توضيح حول “حارة المسيحيين” في صور، التي تضمّ لبنانيين من مختلف الطوائف…

لاحظت في أكثر من مكان، وعند أكثر من صديق، تهويلًا طائفيًا (ولو كان غير مقصود على الأرجح) بشأن اتصالات رئيس الجمهورية لتحييد “حارة المسيحيين” في صور عن الضربات. وهذا التهويل يستنكر تحرّك رئيس الجمهورية في هذا الاتجاه، ويعتبر أنه يتحرك بدوافع طائفية.

للتوضيح، فإن تسمية “حارة المسيحيين” في صور هي مجرد تسمية تاريخية للحارة، تمامًا كما توجد الحارة القديمة، وحارة الآثار، وحارة الرمل، وحارة الميناء، وغيرها من حارات مدينة صور الجميلة.

تحمل حارة المسيحيين في صور هذا الاسم بسبب تمركز أغلب العائلات المسيحية فيها خلال القرون الماضية، ولأنها تضم الأقبية والأقواس البيزنطية وكنيستي مار توما ومار جرجس والأديرة…

أما السعي إلى تحييد “حارة المسيحيين” فليس لأنها تضم المسيحيين حصرًا (وبالمناسبة فإن عدد سكانها من المسلمين يساوي ضعفي عدد المسيحيين)، بل لأنها بقيت خارج نطاق الاستهداف في السابق، فتجمّع فيها عدد كبير جدًا من النازحين من مدينة صور وقراها المحيطة. كما تضم ثقلًا لمراكز الخدمات المخصصة للاجئين، ومراكز توزيع المساعدات، والحمامات العمومية المتنقلة. ويغيب عنها أيضًا وجود المراكز الحزبية المعرضة للضربات، ما جعلها آمنة نسبيًا لتجمع النازحين. ضرب الحارة واخراج النازحين منها سيسبب فوضى عارمة ويؤدي الى اخراج عدد كبير من العائلات الى الشوارع.

صور المدينة على نقيض بعض المدن اللبنانية، كانت تاريخيًا ولا تزال الى اليوم، مدينة مثالية من حيث التضامن الأهلي بين سكانها على اختلاف مللهم ومشاربهم الطائفية والمذهبية.

ملاحظة:
(تفاديًا للشعارات والمعلقات والملاحم والأشعار الوطنية والقومجية والعروبية، ومؤخرًا الفارسية، المنشور دفاعًا عن صور وأهلها الحلوين، وليس دفاعًا عن رئيس الجمهورية).

 

إقرأ أيضاً: أليس اللبنانيون كلّهم فاسدين؟