“ظهور” باسم السبع بعد غياب طويل، بنسخة معدّلة يلاطف حزب الله، وصعود سريع لمنصّة “وايز” التي تجمع وجوهاً “شيعية وحريرية” الهوى، يديرها من خلف الكواليس عقاب صقر المقيم في أبو ظبي… ماذا تكشف هذه الأسماء والخيوط المتشابكة؟
افتتاح منصّة ” وايز WHYS”
افتُتحت مؤخراً منصّة “وايز” (WHYS) بإدارة الإعلامي عباس ناصر، الذي شارك سابقاً في تأسيس قناة “الغد” الإماراتية وتربطه علاقة مباشرة بالنائب الشيعي السابق عقاب صقر، عضو كتلة “المستقبل” والأقرب لرئيس “التيّار” ورئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري. وقد انضمّت إلى فريق العمل الإعلامية رواند بو ضرغام، المعروفة بقربها من النائب السابق غطّاس خوري، الذي عمل مستشاراً لسعد الحريري.
ومن أبرز الوجوه في المنصّة الإعلامي عباس ضاهر، مالك “مركز الاستشراف الإقليمي للمعلومات”. وإلى جانبهم، استُقطب الكاتب جهاد بزي من واشنطن، وهو من كتّاب جريدة “النهار”.
” باسم السّبع” يعود من جديد
وفي مؤشّر لافت جدّاً، أجرى عباس ضاهر مقابلة مع النائب السابق والمستشار الأول لسعد الحريري، باسم السبع، الذي اتّسمت لهجته بـ”اللطف” تجاه حزب الله خلال الحوار، واختزل الصراع الدائر بأنّه “مشكلة جغرافية مع إسرائيل”، متجاوزاً تاريخاً كاملاً من هيمنة حزب الله والحرس الثوري الإيراني لمدة 25 عاماً بعد تحرير عام 2000، واستكمل بذلك تجاهل المحكمة الدولية وإدانة الحزب بقتل رفيق الحريري، تماماً كما فعل من قبله سعد الحريري، بملاطفة حزب الله على أبواب المحكمة الدولية في لاهاي.
هكذا يطلق باسم السبع عودته إلى العمل السياسي في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد لقي كلام السبع إشادة لافتة من الإعلامية الموالية لحزب الله مريم البسام عبر منصّة X.
كراتين الإعاشة
وعلم موقع “الدولة” من مصدر موثوق أنّ باسم السبع ينشط حالياً في توزيع مساعدات “حريرية” في منطقة برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت، ومن المعروف أنّه لا يمكن توزيع المساعدات في مناطق نفوذ حزب الله من دون علم الحزب وموافقته الضمنية.
وهي مساعدات آتية من مقرّ إقامة الحريري. أي أنّها مساعدات “مطبّعة”.
ملامح “الخلطة” تتّضح
وباعتراف موقع “ديمقراطيا نيوز”، على لسان رئيس تحريره عبدالله بارودي المقرّب من أحمد الحريري، فإنّ “مساعدات إماراتية قد وُزّعت في لبنان، وأنّ النشاط جارٍ في مجال الإغاثة”.
ليتّضح أنّنا أمام “فرقة شيعية حريرية” يديرها مايسترو ‘عقابي”، يحاول الدخول في لعبة ترتيب الأوراق من خلف الستارة.
هي ليست صدفة، في زمنٍ تتزاحم الدول على حجز مقعد في “سوق” باتت الأكثر رواجاً على الساحة اللبنانية: سوق المعارضة الشيعية. كلّ بحسب حساباته وتطلّعاته الخاصّة، في مشهدٍ يتحوّل تدريجياً إلى معركة نفوذ على من يملك حقّ تمثيل “الشيعي البديل”.