معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

 نقيب المحامين لـ”الدولة”: المحاكم الاستثنائية يجب أن تُلغى  

المساعدة البصرية: حجم الخط

لماذا تبدو “استقلالية القضاء” وكأنّها العقدة والمفتاح في آنٍ واحد؟ فبعد سنوات من الأزمات والانهيارات، يتحدّث الجميع عن قضاءٍ مستقل، لكنّ أحداً لا يجرؤ على تحقيقه… فهل ما زلنا نبحث عن الإرادة؟

من أزمة المودعين إلى ملف مرفأ بيروت، ومن اكتظاظ السجون إلى مصير المحكمة العسكرية، يفتح نقيب المحامين عماد مارتينوس في حديث لـ”الدولة” ملفات القضاء اللبناني الشائكة، مؤكداً أن لا دولة قانون من دون إلغاء كل استثناء يمسّ العدالة.

 

 

في إطار متابعة الملفات الوطنية والقضائية والنقابية التي تشغل الرأي العام، وجّه موقع “الدولة” إلى نقيب المحامين الأستاذ عماد مارتينوس مجموعة من الأسئلة تناولت قضايا المودعين، واستقلالية القضاء، والتحقيق في انفجار مرفأ بيروت، وأزمة العدالة، والتحول الرقمي، إضافة إلى واقع مهنة المحاماة والتحديات التي تواجهها.

دولة القانون والملفات الوطنية الكبرى

يترافق الحديث عن إعادة هيكلة القطاع المصرفي مع مشاريع وقوانين تثير مخاوف شريحة واسعة من المودعين. كيف تنظر نقابة المحامين إلى مسار معالجة الفجوة المالية؟ وأين تضعون الخطوط الحمراء التي لا يجوز تجاوزها قانونياً في ما يتعلق بحقوق المودعين؟

لا يمكن التعامل مع مشاريع قوانين الفجوة المالية كتمرين محاسبي معزول عن القانون والمسؤولية. فسدّ الفجوة لا يكون بتحميل المودعين، ولا سيما أصحاب الحقوق المكتسبة وصناديق النقابات، كلفة انهيار لم يشاركوا في صنعه، بل باعتماد آلية واضحة تحدد الخسائر، وتوزع المسؤوليات، وتفعّل المساءلة. وأي تشريع يتجاوز هذه القواعد يُعرّض الثقة بالنظام المالي للاهتزاز. من هنا، تبرز مسؤولية السلطة التشريعية في إقرار قانون يُشكّل مدخلاً للتعافي الحقيقي، يحمي الحقوق، يصون أموال النقابات، ويُعيد بناء الثقة على أساس العدالة والمحاسبة.

في حال إقرار تشريعات تُحمّل المودعين بصورة مباشرة أو غير مباشرة جزءاً من الخسائر المالية، هل أنتم مستعدون لخوض مواجهة قانونية دفاعاً عن هذه الحقوق، سواء أمام القضاء اللبناني أو عبر المسارات القانونية الدولية المتاحة؟

نقابة المحامين هي أصلاً في صلب المواجهة القانونية، بل كانت السباقة في تقديم الدراسات القانونية التي تسهم في حل الأزمة بعدالة ومسؤولية، من خلال مكتب الدفاع الذي يقدّم الخدمات القضائية والاستشارية اللازمة.

بعد سنوات من الانهيار المالي والإداري، هل ما زالت نقابة المحامين ترى نفسها مجرد نقابة مهنية تدافع عن مصالح أعضائها، أم أنها تعتبر نفسها شريكاً أساسياً في معركة استعادة دولة القانون والمؤسسات؟

تاريخياً، تقوم نقابة المحامين بدورين متكاملين: الدور النقابي والدور الوطني. فالدور النقابي يؤمّن للمحامي الضمانات التي تمكّنه من أداء رسالته باستقلال وكرامة، فيما يضعه الدور الوطني في صلب القضايا العامة التي تمسّ العدالة وحقوق الإنسان وبناء الدولة. لذلك تبقى النقابة شريكاً أساسياً في ترسيخ دولة المؤسسات، وحصناً للحريات العامة، وصوتاً مستقلاً يعبّر عن ضمير العدالة، بما يحقق التوازن بين واجباتها النقابية ومسؤولياتها الوطنية.

لا يزال قانون استقلالية السلطة القضائية يدور في حلقة الانتظار. برأيكم، ما هي العقبات الحقيقية التي تحول دون إقراره؟ وما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه النقابة لتسريع هذا المسار؟

في الدستور، القضاء سلطة أسوة بالسلطتين التشريعية والتنفيذية. والتأخير في إقرار قانون استقلالية القضاء لا يعود إلى عقبات تقنية أو تشريعية بقدر ما يرتبط بحساسية الانتقال من نظام تتداخل فيه الاعتبارات السياسية مع الشأن القضائي، إلى نظام يكرّس استقلال القضاء بصورة فعلية ومؤسساتية. وقد جرت محاولة متقدمة من خلال قانون تنظيم القضاء العدلي، ينبغي الانطلاق منها نحو قانون يؤمّن الاستقلالية الكاملة للسلطة القضائية.

العقبة الحقيقية تكمن في التردد في منح السلطة القضائية الضمانات الكاملة التي تمكّنها من إدارة شؤونها بعيداً عن أي تأثير أو تدخل، سواء في التعيينات أو الترقيات أو المسار المهني أو الإدارة المالية. وستبقى النقابة صوتاً داعماً لكل إصلاح يعزز استقلال القضاء وفعاليته ونزاهته، لأنّ العدالة المستقلة هي الضمانة الأولى لحقوق المواطنين، وهي الشرط الأساس لاستعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم ومؤسساتها.

شهد لبنان خلال السنوات الأخيرة عدداً من القضايا المرتبطة بحرية الرأي والتعبير، واستدعاء ناشطين وصحافيين ومواطنين بسبب آرائهم أو منشوراتهم. كيف تنظر النقابة إلى واقع الحريات العامة اليوم؟

لا شك في أنّ لبنان يملك إرثاً عريقاً في مجال حرية الرأي والتعبير والعمل الإعلامي والسياسي، إلا أنّ الظروف الاستثنائية التي مرّ بها البلد خلال السنوات الأخيرة أفرزت تحديات ومخاوف تستوجب يقظة دائمة لضمان عدم المساس بالحقوق الأساسية للمواطنين ضمن الأطر القانونية والدستورية. والنقابة تؤمن بأن حماية الحريات لا تكون بالشعارات، بل عبر تعزيز استقلال القضاء، واحترام الضمانات القانونية، وتطبيق القانون على الجميع من دون استنسابية. فكلما قويت دولة القانون، ازدادت الحريات رسوخاً وأمناً، وكلما ضعفت المؤسسات، أصبحت الحريات أكثر عرضة للاهتزاز.

بعد مرور سنوات على انفجار مرفأ بيروت، ما هو تقييمكم لمسار التحقيق؟

المحقق العدلي قام بعمل جبّار، وكسر “التابو” من خلال إصراره على سيادة القانون على الجميع، سياسيين وقضاة وإداريين وموظفين، وهذه نقطة قوّته. وعندما تكون الكارثة بهذا الحجم، لا بد من التعاون الدولي بشأنها، وهذا ما حصل من خلال تزويد التحقيق بالتقنيات الضرورية، حماية للملف وإنارة لمعطيات القضية.

أزمة القضاء وتعطّل العدالة

بين اعتكاف القضاة المتكرر، والإضرابات، والنقص الحاد في الإمكانات اللوجستية والبشرية، يشعر كثير من اللبنانيين بأن العدالة أصبحت بطيئة إلى حد الإنكار. كيف تقيمون واقع المرفق القضائي اليوم؟

لا يمكن إنكار أن المرفق القضائي في لبنان واجه خلال السنوات الأخيرة تحديات غير مسبوقة انعكست على وتيرة العمل القضائي وفعاليته، بتأثير الأزمة الاقتصادية والمالية، والنقص في الموارد البشرية والتجهيزات، وتراكم الملفات وتأخر البتّ في الدعاوى، ما انعكس سلباً على حق المتقاضين في الوصول إلى العدالة ضمن مهلة معقولة. ومع ذلك، أظهر الجسم القضائي قدرة كبيرة على الصمود والاستمرار رغم الظروف الصعبة.

الأولويات الملحّة تبدأ بإقرار قانون استقلالية السلطة القضائية، وتعزيز الموارد البشرية عبر استكمال التشكيلات القضائية وسدّ الشواغر، وتحديث البنية التحتية للمحاكم وتسريع التحول الرقمي، إضافة إلى تحسين الأوضاع المادية للقضاة والمساعدين القضائيين وموظفي العدلية.

بات التوقيف الاحتياطي في العديد من الملفات يتجاوز الحدود المعقولة، فيما تستمر معاناة السجون من الاكتظاظ وتأخر المحاكمات. ما هي رؤيتكم لمعالجة هذه الأزمة؟

يجب التذكير دائماً بأن التوقيف الاحتياطي في القانون اللبناني هو استثناء، والحرية في فترة انتظار بدء المحاكمة هي القاعدة. وقانوناً، لا تصدر مذكرة التوقيف إلا إذا كان التوقيف الاحتياطي الوسيلة الوحيدة لضمان مقتضيات القانون، إضافة إلى الضمانات التي توليها المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، والتي تشكل الركيزة الأساسية لحماية حقوق المشتبه فيهم والموقوفين أثناء التحقيقات الأولية.

يتجدد النقاش حول دور المحكمة العسكرية وصلاحياتها، ولا سيما في ما يتعلق بمحاكمة المدنيين. أين تقف نقابة المحامين من هذا الملف؟

إذا أردنا الحديث عن دولة قانون، يجب إلغاء كل المحاكم الاستثنائية. وإذا كان الاستثناء أو المؤقت في لبنان بمثابة الدائم، فهذا ما لا يجوز أن ينطبق على القضاء.

يعيش قصر عدل بعبدا منذ سنوات حالة من الفوضى الإدارية واللوجستية وسوء تخزين الملفات، وسط مخاوف من تلف بعض المستندات أو ضياعها. ما هي الخطوات التي قامت بها النقابة لمعالجة هذه المشكلة؟

ساهمت النقابة من خلال تطوّع المحامين للمساعدة في فرز الملفات وإعادة ترتيبها، كما أُجريت اتصالات شخصية لبّى من خلالها نقيب المهندسين في بيروت، الأستاذ فادي حنا، مشكوراً، بإبداء كل الاستعداد لإيواء السجل التجاري في بعبدا.

التحول الرقمي والإصلاح القضائي

تم منذ سنوات إنجاز جزء أساسي من مشروع رقمنة وأرشفة السجلات في قصر عدل بيروت، وتسليمه إلى رئاسة مجلس القضاء الأعلى. ومع ذلك، لا يزال المشروع بعيداً عن التشغيل الكامل. أين تعتقدون أن العقدة الفعلية اليوم؟

مشروع رقمنة وأرشفة السجلات والملفات القضائية من المشاريع الإصلاحية الأساسية التي ينتظرها الجسم القضائي والمحامون والمتقاضون منذ سنوات، ولا شك أن إنجاز الجزء التقني واللوجستي منه شكّل خطوة متقدمة ومهمة. إلا أن الانتقال من مرحلة الإنجاز التقني إلى التشغيل الفعلي يتطلب استكمال مجموعة من المتطلبات القانونية والإدارية والتنظيمية، فضلاً عن تأمين الموارد البشرية والتدريب المستمر وجهوزية البنية التحتية في مختلف الأقلام والمحاكم.

ومن خلال متابعتنا، لا تبدو المشكلة تقنية بقدر ما هي مرتبطة بآليات التنفيذ والإدارة والتنسيق بين الجهات المعنية، إلى جانب الحاجة لإطار تشريعي وتنظيمي متكامل يسمح بالاعتماد الكامل للمعاملات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني وتبادل المستندات القضائية بصورة آمنة وملزمة.

أما العوائق الفعلية، فتتوزع على ثلاثة مستويات رئيسية:

عوائق قانونية وتنظيمية: غياب إطار تشريعي موحّد للرقمنة القضائية، وعدم وجود قانون متكامل للملف القضائي الإلكتروني (E-case file)، إضافة إلى تعدد المرجعيات (وزارة العدل، المحاكم، كتّاب العدل، وزارة الاقتصاد) من دون منظومة رقمية موحدة، وعدم الاعتراف الكامل بالمستندات الإلكترونية في بعض الإجراءات.

عوائق تقنية وإدارية: غياب بنية تحتية رقمية موحدة بين قصور العدل، وضعف الربط الشبكي والأرشفة المركزية، والنقص في أنظمة أمن المعلومات، وتقادم الأنظمة المعلوماتية، والنقص في التدريب الرقمي للقضاة والموظفين وكتّاب العدل.

عوائق مالية: شح التمويل نتيجة الأزمة الاقتصادية، والاعتماد على مشاريع ممولة خارجياً غير مستدامة، والكلفة العالية للبنية التحتية الرقمية وأرشفة الملفات القديمة المتراكمة.

هل يسير القضاء اللبناني فعلاً نحو التحول الرقمي الشامل، أم أن ما تحقق حتى الآن لا يزال دون مستوى الطموحات؟

بكل وضوح، القضاء اللبناني يسير في اتجاه الرقمنة، لكن البنية القانونية والإدارية واللوجستية الحالية لا تزال أقل من مستوى الطموح المطلوب، بدليل اعتماد القضاء بدرجة كبيرة على الإجراءات الورقية، خصوصاً في التبادل والتبليغ والتنفيذ، وغياب منصة قضائية موحدة. والانتقال إلى الخدمات الرقمية الكاملة يحتاج إلى بنية تحتية لا تزال غير متوفرة في لبنان، لكن لا بد من البدء من مكان ما وصولاً إلى مشروع الحكومة الإلكترونية، بما يحمله من إنجاز المعاملات بسرعة ودقة، وتقليل البيروقراطية، وتسهيل الوصول إلى المعلومات في أي وقت ومن أي مكان.

مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع القانوني، هل لدى النقابة رؤية للتعامل مع هذه التحولات؟

لا يمكن التنكر لهذا الانقلاب الكبير الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي، لكن مهما بلغت قدراته وكفاءاته، لن يتمكن من أن يغلب الإنسان، وخصوصاً الإنسان المحامي. والنقابة اليوم ليست “متأخرة تماماً”، لكنها أيضاً لم تنتقل بعد إلى مرحلة الاستراتيجية المؤسسية للذكاء الاصطناعي، وهنا تحديداً تكمن الفرصة: أن تتحول من متلقٍ للتكنولوجيا إلى منظّم وموجّه لها داخل المهنة. وكما يوجد نظام لآداب المهنة، يجب العمل على وضع قواعد أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي من قبل المحامين، على أن يبقى مساعداً لا بديلاً عن المحامي.

الشأن النقابي ومستقبل المهنة

كيف يمكن التوفيق بين الحفاظ على هيبة المهنة وضمان حق المحامي في التعبير عن آرائه والمشاركة في النقاش العام؟

المحامي نفسه هو الحكم، بالاحتكام إلى قانون تنظيم المهنة ونظام آداب المهنة ومناقب المحامين. والتوفيق لا يقوم على إلغاء أحد الطرفين، بل على صون حرية التعبير المضبوطة بآداب المهنة، وقيام إعلام قانوني مسؤول لا يحوّل العدالة إلى منصة دعاية أو مواجهة إعلامية.

تشهد المهنة موجة هجرة ملحوظة بين المحامين الشباب والمتدرجين. ما هي الخطوات التي يمكن أن تحد من هذا النزيف؟

الهجرة لم تعد حكراً على مهنة بعينها، بل تطال اليد العاملة المتخصصة على اختلافها. ونسبة هجرة المحامين ليست بمستويات هجرة أصحاب الاختصاصات الأخرى، أقله لسببين: لأن المحامي قادر على الجمع بين المحاماة وتدريس القانون، ولأنه قادر على تقديم استشارات داخلية وخارجية، والقيام بالتحكيم في الداخل والخارج، من دون أن يضطر إلى الهجرة.

ومع ذلك، فإن هجرة المحامين الشباب ليست قراراً فردياً طوعياً، بل نتيجة تداخل عوامل مهنية واقتصادية، تبدأ بتدني المردود المالي في بداية المهنة وضعف الحماية الاجتماعية، ولا تنتهي بإغراءات الخارج من رواتب أعلى وبيئة قضائية أكثر استقراراً وفرص تخصص أدق كالتحكيم والشركات والامتثال (Compliance). وللحد من هذه الظاهرة، لا بد من تطوير سوق العمل من خلال تشجيع قيام مكاتب محاماة منظمة (Law Firms) بدل العمل الفردي التقليدي، وفتح المجال أمام التخصص، وربط سوق العمل الداخلي بشراكات مع الخارج.

ما هي أبرز المشاريع التي تضعونها في صدارة أولوياتكم خلال المرحلة المقبلة؟ وما هي رسالتكم إلى المحامين اللبنانيين؟

على الصعيد العام: تعزيز استقلالية السلطة القضائية، وتحديث التشريعات المرتبطة بمهنة المحاماة بما يواكب التطورات القانونية والتكنولوجية، إضافة إلى استكمال مشاريع التحول الرقمي في النقابة والمحاكم لتسهيل وصول المحامين والمتقاضين إلى الخدمات القضائية.

على الصعيد النقابي: تعزيز الضمانات الاجتماعية والصحية للمحامين، وتحسين أوضاع المتدرجين والشباب منهم، وتوسيع برامج التدريب والتأهيل المستمر، والاستمرار في الدفاع عن حصانات المحامي وحقوقه ودوره كشريك أساسي في تحقيق العدالة وصون الحريات العامة.

أما رسالتي إلى الزميلات والزملاء، فتتمحور حول التحديات التي نواجهها اليوم، على صعوبتها، تحديات لا ينبغي أن تدفعنا إلى اليأس أو الاستسلام. فالمحاماة في لبنان كانت دائماً رسالة دفاع عن الحقوق والحريات وسيادة القانون، إضافة إلى كونها مهنة. ومسؤوليتنا المشتركة تقتضي التمسك بأخلاقيات المهنة، وتعزيز التضامن بين أفراد الأسرة النقابية، والمشاركة الفاعلة في ورشة إصلاح العدالة واستعادة ثقة المواطنين بمؤسساتهم. وحماية الوطن وحماية المهنة هما الدور التاريخي للنقابة، وهو دور لن تتخلى عنه، وستبقى في الصف الأمامي في كل استحقاق أو حدث وطني.

 

إقرأ أيضاً: لماذا أصبح الجيش اللبناني الاختبار الأصعب في مفاوضات روما؟