مرة جديدة يتكرر السيناريو نفسه: مصنع تابع للنائب ميشال ضاهر، وقسطل خفي ينقل السموم بعيداً عن الأعين، ونهر الليطاني يفيض عجزاً وانتهاكاً.
كشفت لجنة فنية مشتركة من المصلحة الوطنية لنهر الليطاني ووزارة الصناعة عن تجاوزات خطيرة داخل مصنع “بوبينز – سنيبس” التابع لشركة ضاهر الدولية للأغذية ش.م.ل.، المملوكة للنائب ميشال ضاهر.
قسطل موازٍ للمحطة
رغم امتلاك المصنع محطة معالجة مياه صناعية، عثرت اللجنة على قسطل منفصل ينقل المياه الملوثة غير المعالجة مسافة نحو ١٥٠ متراً، ليصرّفها مباشرة في المجاري والسواقي الطبيعية.
تخفيف قبل المعالجة
الفحص كشف أيضاً أن المياه الصناعية تُخلط بمياه نظيفة قبل دخولها المحطة، ما يخفّض تركيز الملوثات ويُفرغ عملية المعالجة من مضمونها. يُذكر أنّ المصنع يُنتج نحو ١٢٠ ألف ليتر من المياه العادمة يومياً.
سوابق ولا عقاب رادع
هذه ليست المخالفة الأولى فقد سبق أن أدانت محكمة استئناف الجزاء في زحلة الشركة التابعة لضاهر بتلويث نهر الليطاني، واكتفت بغرامة لم تتجاوز ٢٨٠ دولاراً.
وهذا ما يؤكّد أنّ الغرامات الرمزية، كلفتها الزهيدة قد تكون أرخص من كلفة الالتزام البيئي الفعلي، وتدفع المصانع والشركات إلى مزيد من الاستهتار بالقانون.
إقرأ أيضاً: ميشال ضاهر يلوّث نهر الليطاني…والغرامة 275 دولار