معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

مجلس الأمن مرعوب: كيف نحمي البشر من الذكاء الاصطناعي؟

المساعدة البصرية: حجم الخط

هل يكبح صانعو الذكاء الاصطناعي ما صنعوه، أم يكتفون بالتحذير منه؟ سؤالٌ حمله عمالقة القطاع إلى مجلس الأمن الدولي، في جلسة استثنائية بدت فيها الشركات المتسابقة على تطوير هذه التقنية أكثر قلقاً من أي وقت مضى.

 

حمل قادة كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، الأربعاء، مخاوفهم إلى جلسة استثنائية لمجلس الأمن الدولي. ودعوا إلى مزيد من اليقظة حيال تقنية تتسارع قدراتها. وتأتي الجلسة وسط قلق متصاعد من خروج هذه التكنولوجيا عن السيطرة، ومن دعوات متزايدة إلى إبطاء وتيرة تطويرها.

ألتمان: لا تفاؤل أعمى ولا نزعة كارثية

قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ”أوبن إيه آي”، إنّ “هذه اللحظة تتطلّب عناية دقيقة”. وحذّر من أنّ أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تتطوّر، مع ازدياد قدراتها واستقلاليتها، بوتيرة تفوق قدرة المؤسسات على مواكبتها، أو تتركّز في أيدي عدد محدود من الأطراف. وأكّد أنّ القطاع “لا يجب أن يقبل قدراً مفرطاً من المخاطر” لمجرّد أنّ الفوائد كبيرة، داعياً إلى “طريق وسطي” بين “التفاؤل الأعمى” و”النزعة الكارثية”.

أمودي: سنبطئ بقدر ما يلزم

تعهّد داريو أمودي، المدير التنفيذي لـ”أنثروبيك” المطوّرة لنموذج “كلود”، بإبطاء العمل عند الضرورة. وقال عبر الفيديو: “سنبطئ العمل بقدر ما يلزم للتأكد من أنّ كل جيل جديد نطرحه آمن بالفعل”. وشدّد على أنّ النماذج الأقوى تستلزم معايير سلامة أكثر صرامة. وكان أمودي قد فتح هذا الشهر النقاش حول كبح سرعة التطوير.

“هاغينغ فيس”: من ضحية هجوم إلى داعية للمصدر المفتوح

تحدّث كليمان دولانغ من شركة “هاغينغ فيس”، التي تعرّضت أخيراً لهجوم سيبراني نفّذه برنامج مستقل طوّرته “أوبن إيه آي”. وجاء هذا الهجوم في مستهل سلسلة حوادث دقّت ناقوس الخطر. وأوضح دولانغ أنّ شركته استخدمت التقنية نفسها للتصدي للهجمات. ورأى أن العالم يحتاج إلى ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر “أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن نفسه”.

رقابة عالمية تصطدم بسباق القوتين

يطالب ألتمان وأمودي وآخرون منذ فترة بفرض رقابة عالمية على القطاع. ودعت “أوبن إيه آي” الولايات المتحدة إلى قيادة جهد دولي لوضع المعايير. غير أنّ واشنطن وبكين، الرائدتين في المجال، ترفضان أي قيود تكبّل شركاتهما في سباق السيطرة على هذه التقنية.