من خلال عدسة الزميل نبيل اسماعيل، تبيّن أنّ “طائفة المقاومة” في لبنان باتت تضمّ مؤخراً ثمانية عشر شخصاً، يتحدّث باسمهم المناضل الكبير جهاد أيوب… ذلك الحزب الذي لا يخجل حتّى اللحظة من ذكر مصطلح “المقاومة”، في الوقت الذي وصلت فيه إسرائيل إلى مشارف النبطية، وينام الجنوبيون على أصوات التفجيرات، وهم يفكّرون كيف سيدبّرون أمورهم في اليوم التالي لتأمين إيجار منزل أو ثمن ربطة خبز.
لبّى عدد من الصحافيين والمصورين دعوة وجّهها “تجمع طائفة المقاومة” لتغطية اعتصام سلمي تحت شعار “نحن نتيجة لسبب… وسلطة الخضوع هي السبب”، ليجدوا أنفسهم أمام مشهد لا يتناسب مع حجم الكلمات التي حملتها الدعوة: حضور محدود لا يتجاوز ثمانية عشر مشاركاً، في مساحة بدت أوسع بكثير من الاعتصام نفسه.

“الناس شبعت حكي”
في محاولة لفهم أسباب هذا الحضور الخجول، توجّه المصور نبيل اسماعيل بالسؤال إلى أحد الناشطين المعتادين على المشاركة في التظاهرات، فجاء الجواب صريحاً: “أعتقد أنّ الناس شبعت حكي والناس ملتهية بأحوالها. الناس بدها فعل، ما بدها حكي. ومن يريد أن يفعل شيئاً فليذهب إلى الجنوب”.
بعدها انسحب الناشط جانباً، صامتاً، لأنّ قلّة الحضور فاجأته هو أيضاً.