معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

أنفاق وسلاح في بعبدا.. إسرائيل تضغط على جوزف عون

المساعدة البصرية: حجم الخط

تقرير إسرائيلي يزعم أنّ مخازن سلاح استراتيجية تختبئ تحت الأرض على مقربة من القصر الرئاسي، في معلومات يقول إنها انتقلت من تل أبيب إلى واشنطن لتشكّل ورقة ضغط جديدة على السلطة اللبنانية.

 

أفاد موقع “نتسيف نت” الإسرائيلي، الخميس، بأنّ الجيش الإسرائيلي سلّم القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” معلومات استخباراتية وصفها بالحساسة وذات القيمة العالية، تتعلق بمخازن أسلحة تابعة لـ”حزب الله” في لبنان، مشيراً بشكل خاص إلى منشآت تحت الأرض تقع في محيط القصر الجمهوري في بعبدا.
وجاء تقرير الموقع تحت عنوان يتحدث عن “سلاح استراتيجي لحزب الله تحت القصر الرئاسي”، وإن كان النص نفسه يوضح أنّ المنشآت تقع “بالقرب من” القصر، لا تحته مباشرة، ضمن مجمعات تحت الأرض مجاورة له.
وربط الموقع توقيت نقل هذه المعلومات إلى واشنطن بالمساعي التي تبذلها السلطات اللبنانية، برئاسة الرئيس جوزاف عون، لحصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح “حزب الله”.

مخازن تحت الأرض قرب القصر

وبحسب “نتسيف نت”، فإنّ المعلومات التي سلّمتها إسرائيل للجانب الأميركي تشير إلى أنّ “حزب الله” أنشأ مخازن لأسلحة استراتيجية داخل منشآت ومجمعات تحت الأرض في محيط القصر الجمهوري.
وزعم الموقع أنّ الحزب اختار هذه المنطقة استناداً إلى تقدير مفاده أنّ إسرائيل ستتجنب استهداف محيط المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية، ما يتيح له حماية أصول وصفها التقرير بأنها من الأكثر أهمية لديه.
واعتبر الموقع أنّ وضع أسلحة ومتفجّرات قرب القصر الجمهوري يعرّض المجمع الرئاسي ومن فيه للخطر، وأنّ وجود مخازن من هذا النوع قرب الرئاسة وقيادة الجيش يعكس، من وجهة النظر الإسرائيلية التي عرضها التقرير، مدى قدرة “حزب الله” على العمل في محيط مؤسسات الدولة.

ماذا يوجد في هذه المنشآت؟

يتحدّث “نتسيف نت” عن تقديرات استخباراتية إسرائيلية تفيد بأن المخزَّن في تلك المجمعات لا يقتصر على ذخيرة عادية، بل يشمل أسلحة ومعدات ذات قيمة استراتيجية.
وعدّد الموقع من بينها صواريخ دقيقة وقذائف صاروخية بعيدة المدى، قال إنّ الحزب سعى إلى حمايتها من غارات سلاح الجو الإسرائيلي، إضافة إلى أنظمة اتصالات متطورة وأموال ومسيّرات، بينها مسيّرات مفخخة.
وأضاف أنّ المنطقة تضم، بحسب المعلومات نفسها، بنى قيادة وسيطرة محصّنة تحت الأرض، شبيهة بمنشآت يقول الجيش الإسرائيلي إنه كشفها ودمّرها في مناطق أخرى من لبنان، في إشارة إلى منشآت تلة علي الطاهر.

ماذا طلب الأميركيون من لبنان؟

وبحسب الموقع الإسرائيلي، تحركت الولايات المتحدة بعد تلقّي المعلومات الإسرائيلية عبر “سنتكوم” والقنوات الدبلوماسية، وطلبت من الرئيس جوزاف عون ومن قيادة الجيش اللبناني التحرك فوراً لمصادرة الأسلحة الموجودة في منطقتي بيروت وبعبدا.
وأضاف أنّ الجانب الأميركي أبلغ المسؤولين اللبنانيين، بحسب ما ينقله الموقع، بأنّ استمرار المساعدات العسكرية والاقتصادية الأميركية للبنان مرتبط بمعالجة هذه البنى التحتية. ولم يتحدث التقرير عن طلب شخصي صادر عن الرئيس الأميركي، بل نسب التحرك إلى الولايات المتحدة عبر “سنتكوم” والقنوات الدبلوماسية.

اجتماعات عسكرية سرية؟

وذهب “نتسيف نت” إلى أبعد من ذلك، إذ قال إنّ هذه المعلومات نوقشت ضمن اجتماعات أمنية سرية نظّمها قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، بمشاركة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ومسؤولين عسكريين من دول عربية، بينها السعودية والإمارات.
وقال الموقع إنّ الهدف من هذه الاجتماعات تعزيز جبهة إقليمية مشتركة في مواجهة توسّع النفوذ الإيراني وعمليات نقل السلاح المرتبطة بطهران في المنطقة.
وكان انعقاد اجتماع عسكري إقليمي نظّمه كوبر، بمشاركة رئيس الأركان الإسرائيلي وقادة عسكريين عرب، قد كُشف بشكل منفصل هذا الأسبوع، إلا أنّ ربط ذلك الاجتماع تحديداً بملف المنشآت المزعومة قرب قصر بعبدا جاء حصراً في تقرير “نتسيف نت”.

“شرعية أوسع” للمطالبة بنزع السلاح

ويرى الموقع الإسرائيلي أنّ المعلومات التي يقول إنّ إسرائيل حصلت عليها وسلّمتها للأميركيين ستتيح لواشنطن وتل أبيب ممارسة ضغط أكبر للمطالبة بتنفيذ نزع سلاح “حزب الله”.
وختم بالقول إنّ وجود أسلحة حساسة قرب مقر رئاسة الجمهورية، إذا ثبت، سيُستخدم لتصوير الحزب كمصدر خطر على استقرار الدولة اللبنانية نفسها، على حد تعبير التقرير.