معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

حرب أعلام في حومين الفوقا: مَن يرفع رايته أعلى؟

المساعدة البصرية: حجم الخط

تحوّل سطح منزل في بلدة حومين الفوقا، قضاء النبطية، إلى ساحة اشتباك رمزي بين مناصري “حركة أمل” و”حزب الله”. وانتهى هذا الاشتباك بقرار قضائي قضى بإزالة علم إيراني رُفع على السطح، وبإزالة علم الحركة من أرض مشاع تابعة للبلدية.

 

حربُ أعلام… بالباطون
وبحسب مصادر قضائية بدأت القصة حين رفع مناصرو أمل علم الحركة في أرض مشاع، فسارع مناصرو حزب الله إلى إزالته. ثم أعاد مناصرو الحركة رفعه، وثبّتوه هذه المرة بـ”صبّة باطون”. في المقابل، رُفع العلم الإيراني على سطح أحد المنازل المجاورة، فتفاقم الإشكال حتى وصل إلى مخفر البلدة.

القضاء يحسم: لا أعلام أجنبية

أصدرت النائبة العامة الاستئنافية في النبطية، القاضية نجاة أبو شقرا، قراراً بإزالة العلمين، مستندةً إلى أنّ القانون يحظر رفع علم دولة أجنبية على الأراضي اللبنانية، في الأملاك العامة والخاصة على حدّ سواء. ونُفّذ القرار وأُزيلت الأعلام بتعاون جميع الأطراف.
وتعرّضت القاضية لانتقادات بسبب أعلام دول أخرى لا تزال مرفوعة في بيروت وعلى طريق المطار. وردّت المصادر بأنّ صلاحيتها تقتصر على نطاق النبطية.

خلافات “الثنائي” تخرج إلى العلن

لا تبدو حادثة حومين معزولة، فهي تأتي في سياق ازدياد ملحوظ للسجالات والإشكالات بين قواعد أمل و”حزب الله”، ولا سيّما بعد نتائج الحرب الأخيرة. واللافت هذه المرة أنّ الخلاف بلغ القضاء، بعدما اعتاد الطرفان احتواء مثل هذه الإشكالات محلياً وضمن سقف مضبوط. وقد يؤشّر ذلك إلى تراجع قدرة “الثنائي” على ضبط الاحتكاك بين جمهوريه.