ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

“الجماعة الإسلامية” أمام عاصفة ترامب: هل تهرب من العسكر إلى السياسة؟

03.12.2025
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
    د.خالد الحاج

    كاتب وباحث في الشؤون الإيرانية

    • بيروت ليست مدينة إيواء: نازحون جدد... في بلدٍ بلا ملجأ

    تتسارع التطورات الإقليمية على نحو غير مسبوق، من زيارة البابا برسائلها التهدوية، إلى احتمال التصعيد العسكري، مروراً بالنقاشات حول مستقبل حماس وخطوات واشنطن تجاه الإخوان المسلمين. في قلب هذا المشهد، تجد الجماعة الإسلامية نفسها أمام اختبار سياسي يتعلّق بقدرتها على إعادة تعريف دورها داخل بيئة سنّية مرهقة وفي دولة تبحث عن استقرار مفقود.

     

     

    التحولات الإقليمية وضغط اللحظة
    تعيش المنطقة حالة توتر مفتوح، تتقاطع فيها المؤشرات الأمنية مع محاولات التهدئة الدولية. زيارة البابا حملت رسالة واضحة بحماية لبنان، لكنها تبقى غير كافية ما لم تقرّر القوى المحلية تثبيت الاستقرار داخل بيئاتها. ومع اقتراب المنطقة من احتمالات تصعيد، تصبح مسؤولية الجماعة الإسلامية تجاه الساحة السنية مسؤولية وطنية لا يمكن الهروب منها.

    إعادة تقييم العلاقة مع الإخوان
    الخطوات الأميركية نحو تصنيف بعض فروع الإخوان على لوائح الإرهاب تفرض على الجماعة الإسلامية مراجعة هادئة لعلاقتها التاريخية بهذا الامتداد. الابتعاد التدريجي عن هذه المظلة الإقليمية قد يحمي الجماعة من عزلة سياسية، ويمنحها هامشاً أوسع للتحرك داخل لبنان في مرحلة تتغير فيها قواعد اللعبة.

    دروس من مسار حماس
    النقاشات داخل حماس حول انتقالها إلى صيغة سياسية أكثر استقراراً تقدّم نموذجاً يستحق التأمل. الحركة التي خاضت عقوداً من المواجهات باتت مضطرة للتفكير بمنطق السياسة لا السلاح. هذا التحوّل يمنح الجماعة الإسلامية فرصة لإحياء مشروع حزب الإصلاخ بصيغة سياسية مدنية، بعيدة عن الإطار الدعوي التقليدي.

    فصل السياسة عن أي نشاط عسكري
    استعادة الثقة الداخلية والخارجية تتطلب خطوة واضحة وحاسمة: إنهاء أي مظهر مسلّح وفصل السياسة تماماً عن السلاح. تفكيك قوات الفجر وتسليم السلاح للدولة ليس تنازلاً، بل إعلان التزام بمنطق الدولة، ورسالة أن القوة الحقيقية اليوم تُقاس بالقدرة على الاندماج في المؤسسات لا بناء تشكيلات موازية.

    المنطقة تتغيّر، والمرحلة المقبلة تتطلب شجاعة سياسية ومرونة واقعية. أمام الجماعة الإسلامية فرصة لإعادة تعريف نفسها بما يحمي تاريخها ويؤمّن مستقبلها داخل دولة تحتاج إلى كل صوت يعزّز الاستقرار. إنها لحظة انتقال نحو منطق الدولة، لا منطق التنظيم؛ نحو المستقبل، لا الماضي.

    Share

    مواضيع مشابهة

    04.03.2026

    تأجيل الانتخابات: مرشّحون “اختفوا” عن السمع


    Read more
    04.03.2026

    أوساط دبلوماسية غربية لـ”الدّولة”: الاجتياح لفرض اتفاق سلام


    Read more
    04.03.2026

    الشيعة لا يجدون من يؤجّرهم: المال ليس المشكلة الوحيدة


    Read more
    ‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير