ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

“حزب” جاثم على جسد الطّائفة.. ويخنق الدّولة

28.01.2026
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • الحزب
  • حزب الله
  • لبنان
طارق عزّت دندش

ناشط سياسي من بلدة العين في بعلبك

You do not have any posts.

الأثمان باتت باهظة والشّيعة غير قادرين على دفع تكاليفها، والبيئة لم تعد قادرة على تحمّل استخدام اسمها لتغطية خطابات وأفعالٍ لا تمتّ لها بصلة.

 

تصريح الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ليس تفصيلاً سياسيًا، ولا يُمكن تبريره بأنّه موجّه للدّاخل أو للبيئة فقط. هو موقف صادر عن قيادة تنظيم مشارك في الحكم، ممثّل في مجلس الوزراء، وتحت سقف رئاسة الجمهورية. من هنا، يصبح السّؤال الحقيقي: هل هذا الخطاب يخدم مصلحة البيئة والدّولة؟ أم يكشف أنّ أصحابه أصلًا خارج منطق مصالح الدّولة والنّاس؟

لا قدرة للبيئة
المشكلة لم تعد في “إحراج البيئة”، بل في استخدام اسمها لتغطية خطاب لا يمتّ بصلة لمصالحها الفعلية. بيئة تعاني اقتصاديًا، اجتماعيًا، ومعيشيًا، يُطلب منها مرة جديدة أن تتحمّل كلفة مواقف إقليمية لا قدرة للبنان على تحمّل نتائجها، ولا مصلحة لها بها.

المشكلة لم تعد في “إحراج البيئة”، بل في استخدام اسمها لتغطية خطاب لا يمتّ بصلة لمصالحها الفعلية

داخل الحكومة خارج الدّولة
الأخطر أن هذا الخطاب يأتي فيما الحزب شريك كامل في السّلطة التنفيذية. وهنا التّناقض الفاضح: لا يمكن أن تكون جزءًا من الحكومة، وفي الوقت نفسه تتصرف وكأنك خارج الدولة. لا يمكن الجلوس على طاولة مجلس الوزراء، ثم القفز فوق الدولة بخطاب يضع لبنان في قلب صراع إقليمي مفتوح.

إذا كان هذا هو الخيار الحقيقي، وإذا كان خطاب الأمين العام يعكس قناعةً ثابتةً بالتّموضع خارج منطق الدّولة ومصالح الناس، فالمنطق يقول شيئًا واحدًا واضحًا: الخروج من الحكومة. أمّا الاستمرار في الحكم، مع تحميل الدّولة والنّاس كلفة هذا الخطاب، فهو تضليل سياسي ودفع متعمّد للبنان نحو مزيد من العزلة والانهيار.

الشّيعة أوّل الخاسرين
دول الخليج لا تفصل بين تصريح حزبي وسلوك دولة، بل ترى الصورة كاملة. وكل موقف يُفهم منه اصطفاف أو تبرير أو تحدٍّ، يُترجم مباشرة تراجعًا في الثقة بلبنان، وفي الاستعداد لدعمه أو الوقوف إلى جانبه. والخاسر الأول هنا ليس الخصوم، بل أبناء البيئة أنفسهم، في أرزاقهم، ومستقبلهم، وفرص أولادهم.

دول الخليج لا تفصل بين تصريح حزبي وسلوك دولة، بل ترى الصورة كاملة. وكل موقف يُفهم منه اصطفاف أو تبرير أو تحدٍّ، يُترجم مباشرة تراجعًا في الثقة بلبنان

غياب المساعدة
أما دوليًا، فالصّورة باتت واضحة: دولة عاجزة عن ضبط أطراف الحكم، وغير قادرة على توحيد خطابها السّياسي. وهذا ما يبرّر استمرار الحصار السّياسي غير المعلن، وغياب أي اندفاعة جديّة لمساعدة لبنان.
دولة لا ساحة
البيئة ليست بحاجة إلى من يرفع السّقف باسمها، بل إلى من يحمي مصالحها الحقيقية. ليست بحاجة إلى شعارات تزيد العزلة، بل إلى سياسات تعيد وصل لبنان بمحيطه العربي، وتُخرجه من موقع الساحة إلى موقع الدولة.

الجرأة الحقيقيّة ليست في التّصعيد الكلامي، بل في تحمّل المسؤولية. إمّا الالتزام بمنطق الدّولة ومصالح النّاس، وإما الانسحاب من الحكومة وتنفيذ هذا الخطاب خارج مؤسّساتها. أمّا الجمع بين الأمرين، فهو استمرار في خداع البيئة، ودفع لبنان كله نحو الخسارة.

 

إقرأ أيضاً: لا تغطّوا المحور في لحظة تعريته

Share

مواضيع مشابهة

04.03.2026

تأجيل الانتخابات: مرشّحون “اختفوا” عن السمع


Read more
04.03.2026

أوساط دبلوماسية غربية لـ”الدّولة”: الاجتياح لفرض اتفاق سلام


Read more
04.03.2026

الشيعة لا يجدون من يؤجّرهم: المال ليس المشكلة الوحيدة


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير