“خلية بدارو” تعترض: القضاء عاجز في “الضاحية” ويستقوي على “الشمال”

بيان:
إنّ استدعاء الأمن الجنائي للعضو المؤسّس في “خلية بدارو”، الصحافي سامر زريق، يطرح علامات استفهام كبرى حول أولويات تطبيق القانون في هذا البلد، في وقت تعجز فيه الدولة عن تنفيذ قوانينها على أشخاص معروفين مثل حسن عليق وخصوصاً علي برّو، الذي أهان مقام رئاسة الجمهورية، وهدّد بـ”اقتحام” قصر بعبدا و”تنظيفه من الوسخ” على حدّ زعمه.
وفيما يقف القضاء عاجزاً عن استدعاء “مهرّج حزبيّ” يختبىء تحت عباءة “الحاج” في “الضاحية الجنوبية”، يستقوي في المقابل على صحافيّ سنّي من الشمال كتب مقالاً هنا أو أعطى رأياً أو معلومة هناك… وكأنّ الانتقائية باتت قاعدة والعدالة استنسابية.
نحن أهل الدولة، وأبناء القانون، ولسنا خارجين عليه، ونؤكد أننا سنمثل أمام القضاء بقوّة الحقّ لا بقوّة الأمر الواقع، وسنقول بوضوح إنّ أيّ ملاحقة تطال صحافياً على خلفية عمله المهني يجب أن تكون حصراً أمام “محكمة المطبوعات”، وفقًا للقانون، لا عبر الأجهزة الأمنية، لأنّ حرية الصحافة ليست تفصيلاً في لبنان، والقانون ليس خياراً، كما أن الدولة لا تُبنى بكسر فريق لحساب آخر.
وعليه، نخاطب المدعي العام التمييز القاضي جمال الحجار مباشرة، ونقول له: نحن تحت سقف القانون، ونطالب بتطبيقه كاملاً على الجميع، من دون استنساب أو كسر توازنات، ومن دون تحويل القضاء إلى أداة ضغط أو رسالة سياسية.
وفي هذا السياق، ندعو حضرة المدعي العام مجدداً إلى كشف ملابسات قضية “أبو عمر” كاملة، والاستمرار في التحقيق بها حتى نهايتها، ومصارحة الرأي العام بكل الوقائع والتفاصيل، أيّاً تكن الجهات أو الأسماء المعنية، من دون أيّ استنسابية أو تمييز أو تستّر، لأنّ العدالة لا تكتمل إلاّ بالحقيقة، ولا تُصان إلاّ بالمحاسبة.



