ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

شيعةٌ قبل خامنئي وبعده..

15.02.2026
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • إيران
  • الشيعة
  • خامنئي
  • لبنان
ملاك فقيه

كاتبة متابعة للشأن السياسي والاجتماعي

You do not have any posts.

الشّيعة الّذين غنّى لهم كاظم السّاهر، “أنا لا أستريح على فراشٍ .. وفي جنبي همٌّ كربلائي”، والجنوب الّذي مدحه نزار قباني قائلًا : سمّيتك الجنوب…يا لابسًا عباءة الحُسين.. وشمس كربلاء.. يا شجر الورد الّذي يحترف الفداء.. يا ثورة الأرض التقت بثورة السّماء”، لا يُمكن حصرهم بمرجعيّة دينيّة واحدة وفق الأهواء السّياسيّة للممانعين الأشاوس.

 

لو كان الشّيعي اللّبناني والعربي قماشة، لكانَ تمزّق من كثرة الشدّ والتّوسيع والتّقليص الّذي يمارسه عليه أبواق محور الممانعة من وقت لآخر بحسب مقتضى المصالح وتبدّل الظروف. تكاد لا تمرّ مرحلة حسّاسة من عمر الشّرق الأوسط إلا ويخرج الممانعون بتكتيك ونغمة جديدة لإلحاق الشّيعة بإيران باستخدام منطقٍ ملتوٍ ما. هذه المرّة وفي ظلّ الإهتزازات الّتي يعيشها النّظام الإيراني، والتّحركات الغربيّة لتقليم أظافر هنا، وتمديدها هناك، ظهرت دعوات للمسلمين والشّيعة للتّضامن مع إيران ومرجعها علي الخامنئي. واكبَ ذلك معزوفات ناشطيّة ممانعة تدعم التّرويج لفكرة أنّه: لا يجب حرمان الشّيعي اللّبناني من عمقه الدّيني المتمثّل في الخمينيّة الإيرانيّة، أسوةً بأتباع ديانات أخرى مثل المسيحيّين وعلاقتهم بالبابا!”.

لو كان الشّيعي اللّبناني والعربي قماشة، لكانَ تمزّق من كثرة الشدّ والتّوسيع والتّقليص الّذي يمارسه عليه أبواق محور الممانعة من وقت لآخر بحسب مقتضى المصالح وتبدّل الظروف

قنبلة عاطفيّة ممانعة
قبل الخوض في محاولة تفكيك مغالطات هذه القنبلة العاطفيّة المُمانِعة وأسبابها، لا بد من الاعتراف بأن أبواق المحور لديهم الصّبر للمحاججة التبريريّة بكل المجالات حين تتطلّب المرحلة، سواء في الفقه أوالذرّة أوالكيمياء أوغيرها، مع أنّ مسائل من هذا النّوع لا تتطلّب الحفر عميقًا على طريقتهم.

بديهيّات
فلو قلنا من ناحية دينيّة وتاريخيّة واضحة للجميع اختصاصيّين وغير اختصاصيّين أنّ إيران لا تمثّل سوى فترة في عمر التّشيّع، وأنّ المراجع الدّينيّة للشّيعة الإثني عشريّة ولباقي طوائف الشّيعة متعددة عربيًا من السّيستاني للخوئي لفضل الله ووو ، فهل نأتي بجديد؟! هل هذه البديهيّات والمسلّمات لا يعرفها هذا البوق أو ذاك، أم أنّهم احترفوا وضع الشّيعي اللّبناني في خانة “المحروم” و”الضّحيّة” لإلحاقة بمشاريع إيران كرصيدٍ مجّاني لها تساوم به وتجعل منه مكسر عصا دائم لمشاريعها؟

ألاعيب أيديولوجية
هي ليست المرّة الأولى ولن تكون الأخيرة الّتي يتم الحديث فيها عن مسائل دينيّة وثقافيّة لأهداف أيديولوجيّة. وقد اختبرت طوائف وقوميّات المنطقة ذلك عبر الزّمن. أي أنّ توظيف جوانب معيّنة والخروج بسرديّات ملتوية لأهداف سياسيّة تخص محور أو دولة إقليميّة معيّنة هو أشبه بالرّوتين الّذي تعيشه المنطقة. ينطبق ذلك على شيعة لبنان لكن اللافت أنهم لا يعرفون الاستراحة من ألاعيب الممانعة الأيديولوجيّة التّحشيديّة سواء كانت إيران في ذروة قوّتها أو ضعفها. وكأنّ المطلوب منهم أن يبقوا في حالة استنفار وطوارىء أكان نظام الخميني على طاولة المفاوضات مع الأميركيّين أو ناشرًا ميليشياته في ساحات الدّول الأخرى.

لو كنتَ شيعيًّا لبنانيًّا ستتبع من تريد من الرّموز، وستعرف أنّ من يدّعي حرمانك من “العمق الإيراني” يعيش في عالم موازٍ

خطابات غوغائيّة
عقائدياً لدى الشّيعي اللّبناني ما يكفي ويزيد من المراجع الدّينيّة الّتي تمثله فقهيًا في لبنان والعراق ودول أخرى، بما يجعله يقف على مسافة متساوية تتحكم بها حقائق التّاريخ والبيئة الاجتماعية من مختلف المراجع دون أن يضطر للاستماع لخطاب غوغائي يصدر بحكم اللّحظة السّياسية لإلحاقه بمشاريع الآخرين وزعاماتهم المصطنعة. بالتّالي لا تحتاج المسألة مناكفات طويلة يستدرجها الممانع ويرجوها غالبًا، وبشيء من الهدوء يمكن الرّد على صنّاع الرّؤوس الحامية.

ثقافة ممتدة
لو كنتَ شيعيًّا لبنانيًّا ستتبع من تريد من الرّموز، وستعرف أنّ من يدّعي حرمانك من “العمق الإيراني” يعيش في عالم موازٍ. فالموضوع أبعد من الدّين، وكيفما توجّهت ستجد لنفسك حضورًا ثقافيًّا ومجتمعيًّا. تتعدّد الأمثلة وتتنوّع بما لا يمكن حصره بمقال. ومثلما غنّى المطرب العراقي كاظم السّاهر ذات مرّة “آه على آه” قائلًا :”أنا لا أستريح على فراشٍ .. وفي جنبي همٌّ كربلائي”، استخدم الشّاعر السوري نزار قباني المجازات الشيعيّة في قصيدته “السمفونية الجنوبيّة الخامسة” قائلًا : سمّيتك الجنوب…يا لابسًا عباءة الحُسين.. وشمس كربلاء.. يا شجر الورد الّذي يحترف الفداء.. يا ثورة الأرض التقت بثورة السّماء”.
تخيّل كل هذا الحضورلإرثك في الدّين والثّقافة والمجتمع، بينما يصرّ الممانعون على تخصيصك بمرجعية ما تأتي على هوى حساباتهم ومعاركهم الأبدية!

 

إقرأ أيضاً: إيران لحلفائها: اندمجوا في أوطانكم… تبنّوا خطاب المعارضة الشّيعيّة

Share

مواضيع مشابهة

04.03.2026

تأجيل الانتخابات: مرشّحون “اختفوا” عن السمع


Read more
04.03.2026

أوساط دبلوماسية غربية لـ”الدّولة”: الاجتياح لفرض اتفاق سلام


Read more
04.03.2026

الشيعة لا يجدون من يؤجّرهم: المال ليس المشكلة الوحيدة


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير