ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

3 انشقاقات في البيئة الشيعية… ورصيف الناخبين

04.03.2026
Categories
  • الرئيسية
Tags
  • الحزب
  • الشيعة
  • حزل الله
  • لبنان
حسين وهبي

كاتب لبناني من البقاع

You do not have any posts.

سريعاً ظهر في البيئة الشيعية ثلاثة انشقاقات متداخلة تكشف أنّ”الثنائي الشيعي” الذي كان يبدو متماسكاً بدأت يتفككّ من الداخل.

 

الانشقاق الأول ظهر في العلن داخل ما يُعرف بـ”الثنائي الشيعي”. ففي الجلسة الحكومية الأخيرة، لم يكن المشهد عادياً. وزراء حركة أمل ووزراء حزب الله تصرفوا ككتلتين سياسيتين، واحدة مع الحرب التي دخلها حزب الله، وثانية ضدّها.

المواقف لم تكن متطابقة، والإشارات السياسية كانت واضحة: هناك مسافة بدأت تتشكل بين الطرفين. قد تكون هذه المسافة تكتيكية الآن، لكنها تعكس قلقاً عميقاً لدى جزء من القيادة السياسية التي بدأت تدرك حجم الكلفة التي يدفعها لبنان والبيئة الشيعية تحديداً.

 

تغيّر في مزاج الناس

الانشقاق الثاني هو أخطر لأنه يجري داخل المجتمع نفسه. فخلال اليومين الأخيرين، لم يعد النقاش محصوراً في الصالونات السياسية أو المقالات الصحافية. لقد خرج إلى العلن على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي شهادات النازحين من القرى الجنوبية، وفي أحاديث الناس اليومية. للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، أصبح السؤال مطروحاً بوضوح: لماذا دخلنا هذه الحرب؟ ومن اتخذ القرار؟ وهل كان المجتمع فعلاً يريد هذا المصير؟

هذه الأسئلة لم تكن تُطرح بهذه الصراحة من قبل. لكنها اليوم تعكس تعباً حقيقياً لدى الناس الذين وجدوا أنفسهم فجأة بين دمار المنازل، وخسارة الأعمال، وحياة النزوح المؤقت على الأرصفة أو في المدارس والبيوت المستضافة.

 

انشقاق داخل الحزب؟

وهنا يظهر الانشقاق الثالث، وهو الانشقاق داخل الحزب نفسه. فكل تنظيم سياسي كبير يتأثر بما يجري حوله. عندما يتباعد الحلفاء، وعندما تتغير مزاجات الجمهور، تبدأ التصدعات الداخلية بالظهور. هذا ليس حدثاً مفاجئاً في التاريخ السياسي، بل هو نتيجة طبيعية لأي لحظة مراجعة كبرى.

بالطبع البيئة السياسية تتحمل جزءاً من المسؤولية. فهذه الحرب جاءت بعد سنوات من خطاب سياسي تعبوي بُني على فكرة أنّ هذا السلاح قادر على تغيير موازين المنطقة، وأنّ الطريق إلى القدس تمرّ من حيث يقول المرشد الإيراني، من سوريا واليمن والعراق والجنوب اللبناني… يومها، صفق كثيرون لهذا الخطاب، ومنحوا أصواتهم لمن وعدوا بالنصر الكبير.

الشيعة انتخبوا هذه الحرب… هذا تذكير ضروريّ عند بدء المراجعة الكبرى بعد إعلان الهزيمة الشاملة والاعتراف بها.

Share

مواضيع مشابهة

14.02.2026

إنزعوا فتيل الدّمار.. لنحمي ونبني


Read more
29.01.2026

سلاح الحزب وإيران.. لا مقاومة


Read more
28.01.2026

لا تغطّوا المحور في لحظة تعريته


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير