ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

عن كذبة “حصر السلاح جنوب الليطاني”

06.03.2026
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • إسرائيل
  • الحزب
  • جنوب الليطاني
  • جنوب لبنان
  • حزب الله
  • سلاح الحزب
حسين وهبي

كاتب لبناني من البقاع

You do not have any posts.

ما يُحكى عن “معارك” في جنوب الليطاني، يثبت أنّ “حصر السلاح جنوب الليطاني” كان وهماً اشتركت الأطراف كلّها في الترويج له. في حين كانت الدول المعنية تعرف أنّه “ما في شي منّو”.

 

لأشهر طويلة، تكرّر في الخطاب السياسي اللبناني تعبير بدا وكأنه إنجاز سيادي: “حصر السلاح جنوب الليطاني”. قيل إن الدولة بدأت تستعيد دورها، وإن الجنوب يدخل مرحلة جديدة من تثبيت سلطة الشرعية، وإن القرار 1701 يُطبّق أخيراً كما يجب. لكن ما يجري على الأرض اليوم يكشف بوضوح أن هذا الكلام لم يكن أكثر من ضحك على الذقون.

 

حزب الله “يقاتل” على الحدود؟

إذا صحّت الأخبار التي تروّجها الآلة الإعلامية التابعة لحزب الله، فإنّها تؤكّد أنّ حزب الله مازال موجوداً في كامل مساحة جنوب الليطاني. وأن نشاطه العسكري والأمني لم يتوقف، بل تزايدة و”رمّم قدراته”، كما أعلن بوضوح الأمين العام نعيم قاسم. خلافاً لما أبلغت به الجهات المعنية الحكومة، بأنّ السلاح حُصر فيها بيد الدولة والجيش اللبناني وقوات اليونيفيل.

هذا التناقض الصارخ بين الخطاب والواقع يطرح سؤالاً بسيطاً: ماذا كان يعني فعلاً شعار “حصر السلاح جنوب الليطاني”؟ هل كان وصفاً لحقيقة قائمة، أم مجرد صيغة سياسية لتهدئة الداخل والخارج؟

 

“الي بيعرف بيعرف”

الحقيقة أن كثيرين في لبنان كانوا يدركون منذ البداية أن هذا الشعار أقرب إلى تسوية لفظية منه إلى سياسة فعلية. فالجميع يعلم أن تطبيق القرار 1701 بشكل كامل، أي منع أي وجود عسكري خارج سلطة الدولة جنوب الليطاني، لم يحصل يوماً بالشكل الذي يجري الحديث عنه في البيانات الرسمية. منذ العام 2006، وليس فقط بعد اتفاق وقف إطلاق النار في نهاية 2024.

فكلّ ما بناه حزب الله هناك بناه “تحت الأرض” فيما كان الجيش واليونيفيل “يكزدران” فوق الأرض ويدّعيان تطبيق القرار.

المشكلة أن هذا الخطاب لم يبقَ مجرد توصيف مبالغ فيه، بل تحوّل إلى رواية سياسية كاملة بُنيت عليها مواقف وتحليلات، وكأن الدولة نجحت فعلاً في فرض سيادتها على الجنوب.

ما يحصل اليوم ينسف هذه الرواية. فوجود حزب الله جنوب الليطاني في هذه المرحلة الحساسة يثبت أن الحديث عن “حصر السلاح” لم يكن سوى تعبير سياسي مريح، استُخدم لتخفيف الضغوط الدولية أو لطمأنة الرأي العام اللبناني، من دون أن يعكس واقعاً فعلياً على الأرض.

 

نهاية التسويات اللغوية؟

هنا تكمن المشكلة الحقيقية. فالدولة لا يمكن أن تستعيد سيادتها عبر “تسويات لغوية” أو صيغ إعلامية. فالسيادة لا تتحقق بالبيانات والشعارات. أما الاستمرار في استخدام تعبيرات مثل “حصر السلاح جنوب الليطاني”، فيما الوقائع تثبت العكس، فهو لا يفعل شيئاً سوى تعميق الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع اللبناني.

لذلك حان الوقت للتوقف عن هذه اللغة الملتبسة. فلبنان لا يحتاج إلى شعارات جديدة، بل إلى حقيقة واضحة: لا يمكن أن تقوم دولة فعلية إذا بقي السلاح خارج مؤسساتها، سواء كان جنوب الليطاني أو شماله.

Share

مواضيع مشابهة

09.03.2026

رسالة من لبناني شيعي “إلى من يدّعي الحرب لأجلي”


Read more
09.03.2026

نعيم قاسم: رجل الفتنة


Read more
08.03.2026

ضدّ إسرائيل وضدّ الحزب.. ونفرح بتصدّي النبي شيت


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير