ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

بيروت تحت النار: مأساة مدينة تبحث عن أمان ضائع

09.04.2026
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • اسرائيل
  • الحزب
  • بيروت
  • حزب الله
  • لبنان
حسين وهبي

كاتب لبناني من البقاع

You do not have any posts.

لم تكن ليلة الأمس مجرد ساعات من الرعب العابر، بل كانت فصلاً جديداً من فصول الوجع الذي بات يطبع هوية بيروت. في لحظات، تحولت سماء العاصمة إلى غيمة سوداء من الغبار والدمار، واهتزت جدران البيوت التي ظنّ أصحابها أنها ستظل ملاذهم الأخير. هذه المأساة التي طالت مناطق واسعة بالأمس، تضعنا أمام الحقيقة المرة: لم يعد في هذه المدينة مكان يمكن وصفه بالآمن، حيث يطارد الموت الناس في غرف نومهم وبين أزقة أحيائهم.

 

​اغتيال الطمأنينة: حين تصبح البيوت ساحات للحرب

​المأساة الحقيقية تكمن في تلاشي مفهوم “المكان الآمن”. بالأمس، لم يعد البيت ملاذاً، ولم تعد الجدران تحمي ساكنيها. هذا الشعور بفقدان الأمان هو أقصى أنواع الموت البطيء، حيث يعيش الإنسان على وقع الترقب، يسأل نفسه في كل لحظة: “أين نذهب؟ وكيف نحمي من نحب؟”. لقد طالت النيران الأحياء السكنية المكتظة، مخلفةً وراءها دماراً لا يقتصر على الحجر، بل يمتد ليشمل الذاكرة والأحلام والاستقرار النفسي لشعب بات يرى في الهدوء مجرد استراحة بين عاصفتين.

​فلسفة الركام: دمار يتجاوز الحجر إلى الذاكرة

​لقد تحولت الشوارع التي كانت تضج بالحياة إلى مسرح للغبار والدموع، وفي كل زاوية قصة وجع لأب فقد طفله، أو عائلة باتت تفترش القلق والانتظار. بيروت، هذه المدينة التي لا تمل من لملمة جراحها، استيقظت اليوم على ثقل مأساة جديدة تعجز الكلمات عن وصف بشاعتها. ما حدث بالأمس في مختلف مناطق العاصمة لم يكن مجرد غارات عسكرية، بل كان اعتداءً صارخاً على روح المدينة وأمان بيوتها.

​بيروت التي قاومت المستحيل عبر التاريخ، تستحق اليوم أن تتنفس. السلام ليس مطلباً ترفياً، بل هو ضرورة وجودية لمدينة ترفض أن تموت

​صرخة الوجع الأخير: كفى حرباً، كفى موتاً

​إن هذه الحرب يجب أن تنتهي، ليس غداً، بل الآن. كفى استباحةً لبيروت وأهلها، وكفى تحويلاً لبيوت الآمنين إلى ركام. لم يعد اللبنانيون يملكون طاقة لاحتمال المزيد من الخسائر، فالحرب لا تخلف إلا الكراهية واليتم والخراب. المطلب اليوم يتجاوز مجرد وقف إطلاق النار؛ إنه صرخة من أجل استعادة الحق في الحياة، الحق في أن ننام دون خوف من أن تسقط الأسقف فوق رؤوسنا.

​بيروت المستباحة: الحق في الحياة فوق كل اعتبار

​بيروت التي قاومت المستحيل عبر التاريخ، تستحق اليوم أن تتنفس. السلام ليس مطلباً ترفياً، بل هو ضرورة وجودية لمدينة ترفض أن تموت، ولأطفال لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا في بقعة جغرافية قدرها القلق. فلتتوقف آلة الموت، ولنعد لبيروت وجهها الذي نحب، وجه الحياة والأمل والسكينة.

 

إقرأ أيضاً: ​قبلَ ساعاتٍ من يومِ القيامة… عن التشيُّعُ في جبلِ عامل

Share

مواضيع مشابهة

11.04.2026

محمد عبيد يتهم رئيس الجمهورية بالانقلاب؟


Read more
10.04.2026

في عزّ الحرب: وزراء الكسّارات يتقاتلون


Read more
08.04.2026

​قبلَ ساعاتٍ من يومِ القيامة… عن التشيُّعُ في جبلِ عامل


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير