معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

عراق ما بعد “الدويلات”: واشنطن وبغداد تضعان خريطة طريق لنزع السـلاح

المساعدة البصرية: حجم الخط

 

هل تُعدّ الدعوة التي نقلها المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص توم برّاك لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لزيارة واشنطن، إعلاناً رسمياً لمرحلة جديدة يطوي فيها العراق حقبة الميليشيات الموازية؟

 

تُثبت التفاهمات الاستراتيجية الأخيرة بين بغداد وواشنطن أنّ تراجع النفوذ الإقليمي لطهران عقب انكسار محاورها في دمشق وبيروت، قد تُرجم كلياً إلى مسار تنفيذي إلزامي لإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت. ولم يعد انكفاء الفصائل مجرّد مناورة، بل تحوّل إلى استحقاق دولي حاسم تدعمه الولايات المتحدة عبر حزمة تفاهمات اقتصادية وأمنية ركّزت على نزع سلاح الميليشيات بالكامل وحصر القوّة بيد الشرعية لحماية الاستثمارات الخارجية وتأمين الاستقرار.

هذا التوجّه نحو تثبيت هوية “الدّولة” وجد أرضاً خصبة بفضل خصوصية العراق القائمة على نفوذ مرجعية النجف الوطنية والامتيازات المالية للحشد، مما جعل قادة الفصائل يفضلون الانخراط في المنظومة الرسمية بدلاً من الانتحار السياسي. وجاءت دعوة الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء العراقي لزيارة البيت الأبيض بمثابة حصانة دولية ودعم صريح لبناء عراق اتحادي ديمقراطي موحد، يطوي حقبة الدويلات الموازية ويستعيد سيادته الكاملة.

 

اقرأ أيضاً: هل ينجح ترامب في فرض التهدئة على نتنياهو… أم يدفع الجنوب اللبناني الثمن؟