معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

وثيقة بخط يد قائد “الحركة” : كان يعلم حجم الردّ الإسرائيلي

المساعدة البصرية: حجم الخط

بين التخطيط والتنفيذ، ضاع يحيى السنوار في متاهة الواقع، توقّع رداً نووياً، فجاء الرد على شكل إبادة وخريطة جديدة للشرق الأوسط. كان يعلم… فلماذا نفّذ؟

 

كشفت وثيقة جديدة بخط يد يحيى السنوار، مؤرخة في آب/أغسطس 2022، أنه توقّع منذ البداية احتمال رد إسرائيلي قد يصل إلى استخدام سلاح نووي على أي هجوم تشنّه “حماس”، بحسب ما نشره معهد أميت لأبحاث الإرهاب والاستخبارات ونقلته “جيروزاليم بوست”. الوثيقة هي الأحدث ضمن سلسلة مستندات استولى عليها الجيش الإسرائيلي خلال عمليته في غزة.

توقّع نوويا… ومضى قدما

وبيّنت الوثيقة أنّ السنوار كان يدرك أنّ نافذة المفاجأة لن تتجاوز ست إلى عشر ساعات، وأنّ إسرائيل سترد بقوة كاسحة لا تستبعد استخدام السلاح النووي. ومع ذلك، وصف السنوار المعركة بأنها “معركة حياة أو موت”، ودعا إلى تنظيم عودة رمزية إلى القرى المستهدفة كإجراء احترازي إضافي.

أرقام الغزو بين التخطيط والتنفيذ

كما تضمنت الوثيقة تفاصيل عن قوة غزو كان يُفترض أن تضم عشرة آلاف مقاتل لاجتياح أكثر من 200 موقع إسرائيلي، قبل أن تتقلص الأعداد الفعلية في تنفيذ 7 أكتوبر إلى نحو 5600 مقاتل موزعين على ثلاث موجات، بينهم غزّيون غير منظمين وغير مدربين.

اللافت أنّ السنوار، الذي توقّع بنفسه سيناريو الرد النووي، مضى في تنفيذ الهجوم دون أن يبدو أنّه أخذ بالحسبان الثمن الذي سيدفعه سكان غزة من مدنيين، تاركا إياهم عرضة لتبعات قرار اتخذه بمفرده بعيدا عن أي محاسبة أو اعتبار إنساني.