معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

عاصي الرحباني يرثي زياد: ساعة الحائط.. بلا بطاريات

المساعدة البصرية: حجم الخط

عاصي وزياد…حكاية موعد لم يتحقّق، بين شرقيّة وغربيّة، انتظار طال أكتر من اللقاء نفسه، وحنين لأب ما زال حاضراً بكل تفصيل صغير حتّى في غياب الوقت.

 

أنا وصغير، هديتني ساعة كبيرة بتتعلّق على الحيط لما أوصل لعندك متأخّر على مواعيدنا الأسبوعية يلي كنت أنت وأنا ننطرا كأنّو شي موعد غرامي، ونفل بغصّة كبيرة على أمل اللقاء الأسبوع يلي بعدو.
قلتلي بوقتا: “هيدي الساعة كبيرة وبتتعلّق على الحيط وما ممكن تضيع بولا طريقة وما ممكن ما تشوفوها أنت وإمّك بالبيت، هيك بتمشوا على الوقت و بتوصلوا على الوقت من دون تأخير..”

زمن بلا خليوي
بهيديك الأيام ما كان في خليوي وكانت التلفونات الأرضية بلبنان بعد الحرب الأهلية مثل البورصة، يوم بتمشي ويوم بتوقف، وكان الموعد الأسبوعي ومكان و زمان اللقاء يتحدّد مسبقاً.

خطوط التماس
هونيك نهار، كان مفترض إنّو في لقاء متّفق عليه بين “شطري العاصمة”. انت رحت بسيارتك ال Lada الحمرا يلي ريحتها جلد بتذكرا بعدني لهلق (مع إنها سيارة يسارية بإمتياز) وصفيّتا على تلّة صغيرة بشارع قريب من فندق فينيسيا (خطوط التماس سابقاً بين بيروت الشرقية وبيروت الغربية).
هيك إنت خبّرتني بعدين!

الموعد يلي ما صار
كنت ناطرني لأوصل وبتبسطني بالصفة الغريبة للسيارة كونا بتشبه شي دبابة على تلّة، وأكيد كوني كنت ولد حرك وبحب ال action والتشويق والإثارة (تأثّر ولاد يلي خلقو بالثمانينات ولحّقوا كم سنة من الحرب الأهلية).
هيداك النهار، نطرتني ساعات، أكيد بتكون دخنت كتير وتمشيت بالشارع كذا مرّة، بس للأسف أنا ما جيت! (لأسباب على الأرجح بتتعلّق بسوء التواصل والتنسيق بين جميع الأطراف… مثل العادة!)
أنا وأمي وصلنا متأخرين، أو مبكّرين، أو غير نهار.. مش متأكّد من الموضوع، بس يلي متأكّد منو إنو ما كنتو على ذات الموجة (هون وبكتير مطارح) وبالتّالي نُسف اللقاء (تعبير حربي كمان) ورجع كل واحد منّا على “بيروتو” بغصّة كبيرة و دمعة أكبر..

بلا بطارية، بلا موعد
الساعة بعدا موجودة على الحيط، بلا بطّارية (عن قصد) لأن مطرح ما إنت مش بحاجة لموعد مُتّفق عليه مسبقاً لنلتقي، والوقت يلي كنت مهووس فيه، فقد شرعيتو!
منلتقي بالصلاة، بالرجا وبالمحبة يلي بتتخطى الماضي، الحاضر والمستقبل بالحلو والمر والإشيا يلي ما إلها طعمة.
إذا عم تقرا هالكلمة (ممكن، كل شي ممكن) لاقيني على أقرب تلّة، وبوعدك إنو أوصل على الوقت!

*نقلاً عن فايسبوك

 

إقرأ أيضاً: هل كنتَ تقصد السرسجة يا زياد؟