تحت عنوان “حماية لبنان”، أعاد الثنائي الشيعي تكليف جبران باسيل بمهمة أدق: إعادة تجميع جبهة ٨ آذار من جديد لمواجهة الدولة وفكّ العزلة الداخلية والخارجية عن حزب الله ..
كشفت خلفيات تنظيم التيار الوطني الحر مؤتمر “حماية لبنان” عن مهمة أوسع من عنوانها المعلن، إذ تبيّن أنّ الثنائي الشيعي كلّف رئيس التيار النائب جبران باسيل بإعادة تجميع جبهة ٨ آذار لمواجهة مساعي الحكومة ورئيس الجمهورية وإظهار عدم وجود إجماع وطني حول “اتفاق الإطار”.
من حضر ولماذا؟
لائحة المشاركين كافية لإيضاح المشهد: حركة أمل، مردة، الجماعة الإسلامية، الحزب الديمقراطي اللبناني، خلية حمد، الطاشناق، والنواب حسن مراد وميشال المر ونبيل بدر… أي التشكيلة التقليدية من “فلول” ٨ آذار أو المقرّبة منها ومخلّفات النظام الأمني السوري السابق في لبنان، أمثال اللواء عباس إبراهيم، إضافة إلى شخصيات سنّية غاضبة من عدم حصولها على حصّة في حكومة الرئيس نواف سلام، وفي مقدّمها النائب نبيل بدر.
حصر سلاح “شكلي” وصمت عن طهران
اللافت أنّ مقرّرات المؤتمر أدرجت مسألة حصر السلاح بيد الدولة كبند شكلي لا أكثر، في وقت أدانت فيه الاحتلال الإسرائيلي من دون أي إشارة إلى الدور التخريبي للحرس الثوري الإيراني في لبنان، ما يطرح تساؤلات حول التوازن الفعلي لخطاب المؤتمر وأهدافها المبيتة.
لماذا غاب “التقدمي”؟
رفض الحزب التقدمي الاشتراكي المشاركة لم يكن عفويًا بحسب المعطيات المتوفرة، بل جاء بسبب حذر الاشتراكي من الأهداف البعيدة للمؤتمر كتفعيل الاصطفاف السياسي القديم أكثر منه مبادرة وطنية جامعة.
إقرأ أيضاً: “منازل جاهزة” في زوطر: مخيّمات لأهل جبل عامل