لعقود، بقيت ملفات الموقوفين مادة اشتباك سياسي وطائفي، إذ سعت كل جماعة إلى تحرير موقوفيها. اليوم، حسم مجلس النواب هذا الجدل بإقرار قانون العفو العام، وسط إشادة بطيّ صفحة استهداف سياسي طال مكوّناً لبنانياً، مقابل اتهامات بغياب التوازن وطغيان الحسابات الطائفية على مضمونه.
أقرّ مجلس النواب اللبناني، اليوم الأربعاء، اقتراح قانون العفو العام بعد جدل استمر يومين، وسط تكبيرات عمّت سجن رومية احتفالاً بالتصويت. وصُدِّق القانون بالمناداة، مع تعديل جوهري خفّض مدة عقوبة المؤبد من 14 إلى 12 سنة.
غياب احتجاجي وخلاف حول كلمة الجيش
جاء الإقرار وسط انسحاب نواب التيار الوطني الحر وكتلة الوفاء للمقاومة، احتجاجاً على منع وزير الدفاع ميشال منسى من إلقاء كلمة باسم الجيش، وهو ما دفعه لمغادرة الجلسة. وسبق التصويت اجتماع جمع رئيس المجلس نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام والوزير منسى، في محاولة لاحتواء الخلاف الذي نشب بينهما في جلسة الأمس.
بند العودة للمُبعَدين إلى إسرائيل
يشمل القانون المُبعَدين إلى إسرائيل، الذين أصبح بإمكانهم العودة إلى لبنان. وفي هذا السياق، أكّدت النائبة غادة أيوب لـ”MTV” أنّه “أُدخلت مادّة تعطي اللبنانيّين الذين لجأوا إلى إسرائيل قبل عام 2000 الحقّ في العودة إلى لبنان مع إقرار قانون العفو العام”.
ردود فعل متباينة تحت قبة البرلمان
رحّب النائب بلال عبد الله بالقانون، معتبراً أنّه يطوي صفحة استهداف سياسي وأمني وقضائي طال مكوّناً لبنانياً. وأشار النائب عماد الحوت إلى أنّ 79 موقوفاً إسلامياً من أصل 146 سيُطلق سراحهم. في المقابل، اعترض النائب غازي زعيتر على القانون، واصفاً إياه بـ”غير المتوازن” و”الطائفي والمذهبي”.
يُذكر أنّ المجلس كان قد أقرّ أمس قانوني إلغاء عقوبة الإعدام والإعلام، قبل أن ينتقل بعد إقرار العفو إلى بحث تعديلات على قانون إصلاح المصارف.
إقرأ أيضاً: الحزب يواجه أسوأ أزمة مالية في تاريخه…