في كل غربة، هناك ما يُفتقد غير الناس والأماكن.. حتى الملل، حين يكون ملل الوطن، يتحوّل ذكرى حنونة، بينما يصير في المكان الغريب عبئاً يومياً يقود إلى الكآبة لا إلى السكينة.
اشتقتُ إلى مللي
في ضيعتي في الجنوب
كان ملَلاً أخضر مؤنساً..
يأخذك إلى نفسك..
تقول في نفسك:
أنا مالل..
فيأخذك مللك إلى الكرم..
أو إلى الحقل.. أو إلى صخرة
تجلس بملل على أرض
تعرفها..
الملل اليابس
أما الملل هنا في المكان
الذي اضطررت للانتقال
إليه.. فملل يابس.. ملل
مملّ.. ينفرك من نفسك..
ولا يأخذك إلى كرم أو
صخرة.. بل يأخذك إلى
كآبة..
حتى الملل في قريتي
أفتقده.
إقرأ أيضاً: الذكرى أقوى من الاحتلال