يجول رئيس الجمهورية جوزيف عون بين أنقاض سوق النبطية، ليطلق من قلب الجنوب المنكوب رسالة واحدة لا لبس فيها: الدولة هنا، ولن تترك أبناءها وحدهم في مواجهة القصف والدمار.
زيارة مفاجئة تحمل أكثر من عنوان
لم تكن جولة عون صباح اليوم في النبطية، مجرد محطة تفقدية اعتيادية، بل أتت في توقيت لافت، بعد إرجاء الجولة التفاوضية بين لبنان وإسرائيل إلى أكتوبر المقبل، وبعد أيام على نداء سياسي ومدني أطلقه ناشطون جنوبيون طالبوا الدولة بالحضور لحماية منطقتهم من أي مخططات إسرائيلية. ورافق الرئيس في الزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، إلى جانب قادة الأجهزة الأمنية الثلاثة والنائب عن حركة أمل ناصر جابر، فيما غاب أي تمثيل سياسي لـ”حزب الله” عن الاستقبال، في مؤشر لم يخفَ على المراقبين.
من مبنى المحافظة إلى السرايا المدمرة، مروراً بمستشفى نبيه بري الحكومي وصولاً إلى بلدة زوطر الغربية، جدّد عون التزام الدولة بثوابت وطنية ثلاثة: الانسحاب الإسرائيلي، عودة الأسرى والنازحين، وإعادة الإعمار.
وفي مستشفى النبطية الحكومي، أشاد عون بصمود الطواقم الطبية التي واصلت تأدية عملها تحت النار.
رسالة إلى من يرفض الحرب
يبدو أنّ الرئيس اللبناني أراد، من خلال تجواله في المدينة، توجيه دعوة ضمنية لكل من يرفض استمرار الحرب والدمار لرفع صوته والتقدم بمطالبه، في مقابل تأكيده الجاهزية للاستجابة لنداء أهل النبطية والجنوب المطالِبين بحضور فعلي للدولة على أرضهم.