مصطفى حمدان، الضابط المتقاعد، وجّه هجوماً لاذعاً إلى رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، محذراً من مشروع يستهدف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، في ظل ما وصفه بمحاولات مكشوفة لإعادة إنتاج منظومة الفساد.
العدوان الإسرائيلي والصفقات الداخلية
افتتح حمدان حديثه بالإشارة إلى أن ما يجري من عدوان إسرائيلي على الجنوب اللبناني تقابله في الداخل صفقات وتسويات من تحت الطاولة، تحاول أطراف مشبوهة من خلالها العودة إلى نظام المحاصصة الطائفية والمذهبية الذي أوصل البلاد، بحسب تعبيره، إلى هذا النوع من التدمير الممنهج.
تحذير للمتقاعدين من التوظيف السياسي
في مقطع من كلامه، أوضح حمدان أنه عسكري متقاعد يشارك عائلته في تحركات المتقاعدين ويدعم مطالبهم، لكنه حذّر القائمين على هذا الحراك من الانزلاق إلى لعبة سياسية توظّف مطالب العيش الكريم لأهداف أخرى.
هجوم مباشر على نجيب ميقاتي
اتهم حمدان أطرافاً بالعمل على مشروع لإسقاط رئيس الحكومة نواف سلام تمهيداً لإعادة نجيب ميقاتي إلى السلطة، معتبراً أن “الخبث” السياسي الذي اعتاده ميقاتي بات مكشوفاً بالكامل، وقال موجهاً كلامه إليه مباشرة: “روح على باكستان يا نجيب، وروح قعود باليونان ونط على تركيا”. وأضاف أن ميقاتي طلب من دوائر دولية مهيمنة على لبنان تسهيل مسار المفاوضات، معتبراً أنه جزء من مشروع الفساد والإفساد السابق. وختم موجهاً له عبارة بالفرنسية “Dépassé” (تجاوزه الزمن)، معتبراً أنه أصبح متجاوَزاً داخلياً وإقليمياً ودولياً، وطالبه بالابتعاد عن استهداف الرئاسة الثالثة.
كما ربط حمدان بين ميقاتي وملف الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، معتبراً أن محاولات مساعدته على الاستفادة من عفو عام مرتبطة بعلاقته بميقاتي، ومحيّياً في المقابل المدعي العام التمييزي على تنفيذه إرادة الشعب اللبناني بإعادة سلامة إلى السجن.
جبران باسيل: من خرّب التيار العوني
وجّه حمدان انتقادات حادة إلى جبران باسيل، مشدداً على أنه، حين يتحدث عنه، لا يقصد التيار الوطني الحر أو منتسبيه الذين أكد احترامه لهم، بل يقصد باسيل شخصياً الذي “خرّب العونية”، متهماً إياه بالوقوف اليوم وراء مشروع يستهدف الرئاسة الثالثة سعياً إلى “تدجينها”، إضافة إلى استهداف رئيس الحكومة نواف سلام.
الدعوة إلى تطبيق اتفاق الطائف كاملاً
شدد حمدان على أن اتفاق الطائف يقوم على ثلاث رئاسات متكافئة، وأن من يطالب بالتغيير عليه أن يطبق مبدأ المساءلة على الجميع لا أن يستهدف الرئاسة الثالثة وحدها بوصفها “كبش فداء” دائماً، محذراً من أي محاولة لإعادة إنتاج المحاصصة القديمة عبر تفلسف الحديث عن مفاوضات مباشرة وغير مباشرة.