في حلقة جديدة من برنامج “سقف عالي” مع الإعلامية باتريسيا سماحة، يحلّ الدكتور فؤاد أبو ناضر، رئيس مجلس التنسيق المسيحي، ضيفاً على نقاش صريح يتناول أبرز التحديات السياسية والأمنية في لبنان. يستعيد أبو ناضر الذاكرة إلى معركة زحلة، مستحضراً دلالاتها في الصمود، ومؤكداً أن “القوى الصغيرة يمكن أن تنتصر على أقوى الجيوش إذا توفرت الإرادة”، في استحضار لعبارة بشير الجميل الشهيرة: “الأبطال يموتون ولا يستسلمون”. سياسياً، يشدّد على ضرورة دعم رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، لا سيما من قبل القيادات المسيحية، معتبراً أن المرحلة دقيقة جداً ومليئة بالمخاطر، وأن الخيارات التي ستُتخذ اليوم سترسم ملامح المرحلة المقبلة. وفي ما يتعلّق بإمكانية لقاء بين الرئيس عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يرى أبو ناضر أن طرح الفكرة لا يعني حتميتها، بل قد يأتي في سياق نهاية المفاوضات، مؤكداً صوابية التعاطي الواقعي مع التطورات. وعن التصعيد العسكري، يلفت إلى الضغوط التي يمارسها الجيش الإسرائيلي، متوقعاً احتمالاً متساوياً: 50% للحرب و50% للتوصل إلى اتفاق، ما يعكس حجم الغموض الذي يخيّم على المرحلة. أما في ما يخص القرى الامامية ، فيحيّي صمود أهلها، واصفاً إياهم بخط الدفاع الأول، ومشدداً على أن صمودهم التاريخي حال دون سيطرة إسرائيل على العديد من البلدات. ويطرح تساؤلاً إشكالياً حول ازدواجية المعايير: لماذا يُوصَف المسيحي الصامد بالعميل، فيما لا تُطلق التسمية نفسها على معارضين من طوائف أخرى؟ كما ينوّه بالدور الذي تقوم به نورج في تثبيت الناس في أرضهم ودعم صمودهم. حلقة غنية بالمواقف الجريئة، بين قراءة التاريخ واستشراف المستقبل، في زمن تتقاطع فيه السياسة مع المصير.