معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

كميل شمعون: الحرس الثوري يتجوّل بيننا. نرفض “الأيرنة” و”الصهينة”

المساعدة البصرية: حجم الخط

برنامج “سقف عالي” مع الإعلامية باتريسيا سماحة يستضيف النائب كميل شمعون في مواجهة سياسية مفتوحة حول سلاح الحزب، هيبة الدولة، ومستقبل لبنان وسط التحولات الإقليمية الخطيرة. وفي موقف لافت، يرد شمعون بقوة على التصريحات الأخيرة لعضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، معتبراً أنّ الكلام الذي صدر عنه يشكّل تجاوزاً واضحاً للدستور ولموقع رئيس مجلس النواب نبيه بري، قائلاً: “بدل ما يراشقونا بكلام بلا طعمة، فليقرأوا الدستور أولاً”. ويعتبر شمعون أنّ الأزمة الحقيقية لم تعد فقط في الانقسام السياسي، بل في منطق إدارة البلد خارج المؤسسات، حيث أصبحت المواقف السياسية والسلاح والقرارات المصيرية تُفرض فوق الدولة لا من داخلها. ويرى أنّ الخطاب التصعيدي ومحاولات فرض المعادلات بالقوة لم تعد تقنع اللبنانيين الذين يعيشون الانهيار اليومي. ويشدد على أنّ “لا وجود لقرار فعلي لنزع السلاح غير الشرعي”، وأنّ الدولة إذا لم تستطع تنفيذ قراراتها تصبح عملياً دولة عاجزة وفاشلة، مضيفاً أنّ القيادات المسيحية تؤيد موقف رئيس الجمهورية في ملف حصرية السلاح، لكن المطلوب ترجمة هذا التأييد إلى خطوات تنفيذية واضحة لا مجرد بيانات سياسية. كما يحذر من أنّ فرصة السلام قد تضيع نهائياً إذا استمر لبنان بسياسة الانتظار، مؤكداً أنّ اللبنانيين “اختبروا الحروب ولم يعودوا قادرين عليها”، وأنّ الاتكال على الخارج لم يعد ينفع، لا على الدول العربية ولا على المجتمع الدولي، لأن الشعب اللبناني وحده يدفع ثمن الصراعات. وعن التطورات الإقليمية، يتوقع شمعون فشل الاتفاق الأميركي – الإيراني، معتبراً أنّ إيران ما زالت تملك أوراق قوة استراتيجية أبرزها ملف اليورانيوم وموقعها الجغرافي، وأنّ أي تصعيد في مضيق هرمز لن ينعكس على إيران فقط بل سيصيب الاقتصاد العالمي ودول المنطقة بأكملها. وفي ملف الداخل، يرفض شمعون قانون العفو العام بشكل قاطع، مؤكداً أنّ “المـ/جرم يجب أن يُحاكم لا أن يحصل على تسوية سياسية”، كما يثير ملف تحركات الحرس الثوري الإيراني تحت أسماء مرتبطة بشـ/هداء الحزب، سائلاً أين الدولة ولماذا لا أحد يجرؤ على المساءلة. ويحمّل إيران مسؤولية أساسية في الدمار والانهيار الذي أصاب لبنان خلال السنوات الماضية، مطالباً بأن تدفع تعويضات للدولة اللبنانية، ومؤكداً أنّ خيار السيادة وبناء الدولة هو الخيار الوحيد لإنقاذ لبنان من السقوط الكامل.