معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

العراق: الزيدي وجدوله الزمني لإنهاء معضلة السلاح؟

المساعدة البصرية: حجم الخط

تتجدّد في العراق معادلة “حصر السلاح” بنسخة جديدة هذه المرة، بعدما وضع رئيس الحكومة تعهداً صريحاً أمام الرأي العام الأميركي عبر “نيويورك تايمز”، ليطرح السؤال الأبرز: هل يتحوّل الجدول الزمني المعلن إلى التزام فعلي على الأرض، أم إلى وعد آخر يضاف لسجل التعهدات التي سبق أن تعثرت أمام واقع الفصائل ونفوذها؟

 

كشف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز”، أنّ الفصائل المسلحة في بلاده ستبدأ بتسليم سلاحها للدولة، على أن تُختتم العملية بالكامل بحلول 30 حزيران 2027، في خطوة وصفتها الصحيفة الأميركية بـ”الطموحة”.

جدول زمني على مراحل

وبحسب تصريحات الزيدي، ستنطلق العملية بمهلة مدتها 90 يوماً لا تشن خلالها الفصائل أي هجمات، مقابل ضمانات بعدم تعرضها لضربات أميركية. وبحسب مصادر عراقية فأنّ لجنة حصر السلاح توصلت إلى تفاهمات تقضي ببدء تسليم الفصائل أسلحتها الاستراتيجية للحكومة اعتباراً من مارس 2027.

الحشد الشعبي محطة العبور

وأوضحت المصادر ذاتها أنّ الفصائل ستبدأ بدمج ألويتها داخل هيئة الحشد الشعبي، لكن بعد اكتمال الانسحاب الأميركي من العراق. وشدد الزيدي على أنّ حصر السلاح “ليس أمراً اختيارياً بل ضرورة”، معتبراً أنّ الملف، إلى جانب مكافحة الفساد، “مسألة شرف” بالنسبة إليه، في وقت لفتت فيه “نيويورك تايمز” إلى أنّ هذا المسار سيكون محورياً في إدارة بغداد لعلاقتها المزدوجة مع واشنطن وطهران.

هل يشكّل هذا الحل مقدمة لخطوات أكثر تشدداً في المستقبل؟
أم أنه تسوية مؤقتة الهدف منها إرضاء أو إسكات الضغط الأميركي؟
وكيف يمكن قراءة موافقة واشنطن على دمج فصائل مسلحة خارجة عن الشرعية ضمن الحشد الشعبي، وهو تنظيم مسلح طائفي رسمي موازٍ لجيش الدولة؟

 

إقرأ أيضاً: من “تسليم” السلاح إلى “حصر” ومن ثم “تنظيم” السلاح…كيف ستنتهي أزمة العراق؟