معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

عاصفة التمديد لبدران عبرت “التربية”: الأمين رحل.. وكرامي باقية

المساعدة البصرية: حجم الخط

عصف التمديد لبسّام بدران على رأس الجامعة اللبنانيّة بوزارة التربية: مستشار التعليم العالي عدنان الأمين استقال، والوزيرة كرامي امتنعت عن التصويت، لكنّ العاصفة عبرت والوزيرة باقية في حكومة سلام.

 

استقالة على وقع التمديد

لم تكن استقالة الدكتور عدنان الأمين من منصبه مستشارًا لوزيرة التربية ريما كرامي لشؤون التعليم العالي حدثًا معزولًا. فقد جاءت بعد التمديد لرئيس الجامعة اللبنانيّة بسّام بدران، وهو القرار الذي لم يمرّ بهدوء داخل الوزارة. وتقول مصادر قريبة من وزارة التربية لموقع “الدولة” إنّ “الاستياء مشترك والشعور بالخذلان مشترك”. الأمين استقال ونشر بيانًا، والوزيرة امتنعت عن التصويت على التمديد لبدران في مجلس الوزراء.

مرسوم بلا اقتراح الوزيرة

وتلفت المصادر إلى تفصيل له دلالته: مرسوم التمديد لا يتضمّن العبارة المعتادة “بناءً على اقتراح وزيرة التربية”. أي أنّ الوزيرة المعنيّة مباشرة بملفّ الجامعة لم تكن صاحبة المبادرة، بل وجدت نفسها أمام قرار اتُّخذ من فوق رأسها. وهكذا عبّر كلّ من الأمين وكرامي عن رفضه بطريقته: هو بالاستقالة، وهي بالامتناع عن التصويت.

خسارة للفريق لا للوزارة

في المقابل، تحرص المصادر على أنّ عمل الوزارة سيستمرّ. لكنّها لا تخفي أنّ للأمين مكانة خاصّة داخل فريق كرامي، فهو كان أستاذها، ويملك خبرة واسعة في التعليم العالي، وغيابه سيترك أثرًا على عمل الفريق نفسه.

وكان الأمين قد كتب أنّه قدّم استقالته صباح الجمعة في 9 تشرين الأوّل، على أن تصبح نافذة مساء الجمعة 16 منه، معتبرًا أنّ مشاريع التفرّغ وتعيين العمداء وضمان الجودة دخلت “متاهة” بعدما استعادت القوى التقليديّة زمام المبادرة إثر التمديد للمجلس النيابي، متّهمًا رئيسَي الجمهوريّة والحكومة بالامتثال لمشيئة رئيس مجلس النواب.

كرامي: لا استقالة

غير أنّ الوزيرة، وفق المصادر، “ليست في وارد الاستقالة”. فثمّة استحقاقات كبيرة مطروحة في البلد، وهي ستبقى إلى جانب الرئيس نوّاف سلام حتى اليوم الأخير، لأنّه على رأس الحكومة ولأنّه هو من سمّاها.

بين مستشار اختار الخروج احتجاجًا، ووزيرة اختارت البقاء على مضض، تكون عاصفة التمديد قد عبرت “التربية”، لكنّها كشفت حجم الضغط الذي تتعرّض له حكومة سلام في ملفّ التعليم، وحدود قدرتها على تحصين الجامعة اللبنانيّة من منطق المحاصصة.

 

إقرأ أيضاً: رئاسة الجامعة اللبنانية: قبل التعيين.. من يحسم المسألة القانونية؟