معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

من يخدم إسرائيل: السفيرة أم مُخوِّنوها؟

المساعدة البصرية: حجم الخط

تحوّل إخبارٌ قضائي بحق سفيرة لبنان في واشنطن، ندى حمادة معوّض، إلى ساحة اشتباك سياسي كشفت أصحاب الحملة أكثر مما كشفت السفيرة. فبينما تُستهدف دبلوماسية تفاوض باسم الدولة لإنهاء الحرب، مرّت خطابات تخدم إسرائيل من دون أن يرفّ جفنٌ للمخوِّنين.

 

بناءً على إخبار قدّمه المحامي حسن عادل بزّي أمام النيابة العامة التمييزية ضد السفيرة ندى حمادة معوّض، إثر خبر نسب لها عن اتصالها بالسفير الإسرائيلي في واشنطن واستنكارها دهس ابنه في الضفة الغربية، أحال النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج الإخبار إلى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم للاطلاع واتخاذ المقتضى. وبحس مصادر قضائية فإن الإحالة إجراء روتيني لا يعني الادعاء على السفيرة أو محاكمتها، وقد اعترضت عليها الخارجية الأميركية، مؤكّدةً أنّ معوّض تعمل ضمن السياسة الرسمية للدولة اللبنانية.

موجة تضامن واسعة

قوبل الإخبار بحملة تضامن واسعة مع السفيرة، شارك فيها سياسيون وإعلاميون رأوا في استهدافها استهدافاً لمسار تفاوضي يقوده رئيس الجمهورية، فرضته حروب انخرط فيها حزب الله ودفع اللبنانيون أثمانها. واعتبر متضامنون أنّ الجهات التي تهاجم السفيرة هي التي تخدم إسرائيل فعلياً من خلال فتح جبهات إسناد عبثية أدّت إلى إضعاف موقف الدولة في التفاوض ودمار واحتلال المزيد من الأراضي اللبنانية، فيما تسعى معوّض إلى إنهاء الاحتلال والاعتداءات.

حين صمت المخوِّنون

واللافت هو الانتقائية في حملات التخوين، إذ مرّت مواقف صادرة عن أبواق محسوبة على محور الممانعة من دون أي اعتراض: فبعضها دعا إسرائيل إلى دخول النبطية، وبعضها لم يرَ ضيراً في تدمير مئة قرية جنوبية بدل خمسين، وآخر دعا إلى انتخاب بنيامين نتنياهو.

القضاء أداةً؟

وطالبت أصوات متضامنة بإلغاء النصوص القانونية التي لا تزال تتيح هذا النوع من الاستهداف، وحصر صلاحيات المحكمة العسكرية، لوضع حدّ لاستخدام القضاء أداةً للتهويل وتصفية الحسابات السياسية.