معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

“صُنع في الصين”… بكين شريكة الحـ..ـوثي في الحرب على السعودية

المساعدة البصرية: حجم الخط

تنهال صواريخ الحوثيين على السعودية في ذروة تصعيد إقليمي متسارع، فيما يكشف تقرير دولي أنّ الترسانة التي تقف خلفها باتت تجمع بين العقل الإيراني والقِطَع الصينية.

 

“خيبر شكن” بنسخة يمنية

كشف تقرير لمنظمة “Conflict Armament Research”، المتخصصة في تتبّع الأسلحة وسلاسل إمدادها، أنّ الحوثيين استوردوا من مورّد صيني مجموعة مكوّنات يُرجَّح أنها مخصّصة لإنتاج نسخة محلية من صاروخ “خيبر شكن” الإيراني الموجَّه بدقة. ويُعدّ هذا الصاروخ من أبرز ما في الترسانة الإيرانية، إذ يتميّز بقدرته على المناورة في المرحلة النهائية من طيرانه، ما يمنحه فرصة أكبر لتفادي أنظمة الدفاع الجوي.

شحنات مُعترَضة ومكوّنات مموَّهة

استند التقرير إلى معطيات قدّمتها السلطات اليمنية بعد اعتراض شحنتين العام الماضي، احتوتا على معدّات مرتبطة بالصواريخ أُخفيت بين بضائع أخرى. ورأى كبير المحللين في المنظمة فابيان هينتس أنّ طبيعة هذه الواردات تشير إلى أنّ الحوثيين ربما بدأوا فعلًا تصنيع هذه الصواريخ، أو أنهم يعملون على امتلاك القدرة اللازمة لذلك.

من التبعية إلى الاكتفاء؟
يرى خبراء أنّ الجماعة باتت أكثر استقلالية في تصنيع السلاح بعد سنوات من الاعتماد على طهران، مع تطوّر قدراتها المحلية في إنتاج الصواريخ والمسيّرات وتوسيع شبكات الإمداد والتهريب. وتشير المعطيات إلى أدلة على استيراد مكوّنات لصواريخ باليستية تعمل بالوقود الصلب من الصين منذ عامين على الأقل، تشمل أجزاء من المحرّكات والهياكل وزعانف التثبيت، إلى جانب مواد عازلة ومعدّات اختبار.

خطر يتّسع

يجري ذلك رغم خضوع الحوثيين لحظر أممي على الأسلحة. وفيما تؤكّد بكين التزامها بهذا الحظر، تُظهر تقارير أممية وبيانات خبراء أنّ شركات صينية باتت من أبرز مصادر المكوّنات ذات الاستخدام المزدوج التي تصل إلى الجماعة.
يتزامن الكشف مع ارتفاع وتيرة الهجمات الصاروخية والمسيّرة في المنطقة، ما يعزّز المخاوف من اتساع رقعة التهديد الذي تمثّله الميليشيا الحوثية، ولا سيما في ظل استمرار الهجمات على السعودية.