ما هي تداعيات شطب لاريجاني؟

اغتيال علي لاريجاني يعد أهم وأكثر تعقيدًا من اغتيال المرشد نفسه، إذا ما نظرنا إلى بنية النظام الإيراني من زاوية وظيفية لا شكلية. في الأنظمة العقائدية المركبة، لا تكمن خطورة الحدث في الموقع الرسمي للشخص، بل في الوظيفة التي يؤديها داخل منظومة القرار.
إدارة التوازن داخل النظام
المرشد الأعلى يمثل مصدر الشرعية النهائية، لكن استمرارية النظام ترتبط بوجود فاعلين قادرين على إدارة التوازن بين مراكز القوة المختلفة.
هنا كانت اهمية لاريجاني الذي كان يقوم بدور “المنسّق البنيوي” الذي يربط بين المؤسسة الدينية، والحرس الثوري، والدولة البيروقراطية، إضافة إلى دوره في إدارة قنوات التفاوض الخارجية.
أهمية هذا الدور تكمن في قدرته على تحويل التناقضات الداخلية—بين منطق الأيديولوجيا ومنطق الدولة، وبين النزعة العسكرية ومتطلبات السياسة—إلى حالة قابلة للإدارة. هذا النوع من الوظائف لا يستبدل بسهولة، لأنه قائم على شبكة علاقات وخبرة تراكمية داخل النظام.
بناءً عليه، فإن اغتيال لاريجاني في حال تأكد فسوف يكون نقطة فاصلة في تاريخ ايران.



