ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

نازحون على الطرقات… وشقق لـ”الحرس” بأموالٍ وفيرة

24.03.2026
Categories
  • الرئيسية
Tags
  • إيران
  • الحزب
  • حزب الله
  • طهران
  • لبنان
زينب سعد

كاتبة من بلدة دير سريان في جنوب لبنان

You do not have any posts.

في زمن الحرب، لا تختبر الشعوب قوتها فقط، بل تُختبر أيضاً قيمها ومعاييرها الأخلاقية. بين من يفترش الطريق ومن تُفتح له الشقق، تتكشّف حقيقة الفارق.

 

“بأموالنا”… ولكن

أريد أن أقول بضع كلمات، ومن دون مواربة.

منذ تلك الحرب، لا أسمع إلا عبارة: “استأجرنا بأموالنا، وأكلنا بأموالنا، وشربنا بأموالنا”. حسناً، لا أحد يعترض على أن ينفق الإنسان من ماله، لكن الحقيقة أبسط من ذلك: لو ملكتَ أموال الدنيا كلّها، وصاحب المنزل لا يريد أن يؤجّرك، فلن تستطيع أن تفعل شيئاً.

الناس تعبت لتبني بيوتها. لم تخلع أبواباً، ولم تحتلّ منازل، ولم تتفاخر بسرقة أرزاق الآخرين أو سلب ممتلكاتهم بقوة السلاح.

الخوف حقّ لا يُدان

في المقابل، هناك اليوم أشخاص مستهدفون، ووجودهم يشكّل خطراً لأنهم مطلوبون. من حقّ الناس أن تخاف، وأن تتخذ إجراءات وقائية لحماية بيوتها ومناطقها. هذا أمر طبيعي ومنطقي، وليس معقّداً.

“ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة” [البقرة: 195].

نحن أنفسنا لجأنا إلى هذه المناطق لأننا شعرنا بالأمان فيها. ولو لم يكن هذا الأمان موجوداً، لما طلبنا البقاء فيها، ولما خاطرنا بحياة أطفالنا وأهلنا هرباً من موت محتوم في بيوتنا.

في زمن الحرب، لا تختبر الشعوب قوتها فقط، بل تُختبر أيضاً قيمها ومعاييرها الأخلاقية. بين من يفترش الطريق ومن تُفتح له الشقق، تتكشّف حقيقة الفارق

البوصلة نحو المسؤول

بدلاً من توجيه اللوم في غير مكانه، يجب أن تُصحَّح البوصلة.

السؤال الحقيقي هو: لماذا ليس المسؤول في موقع المواجهة؟ كيف يستطيع أن ينفق مبالغ طائلة ليعيش في مناطق راقية، فيما يُترك الناس على الطرقات، في البرد والريح، وقد سُلبت كرامتهم؟

اسألوا المسؤولين: لماذا أصبحنا نخيف الآخرين؟ نحن بشر، لنا وجوه وملامح وحياة، فكيف تحوّلنا إلى مصدر خوف؟ من الذي جعلنا نبدو كأننا خطر يجب الهروب منه؟

مجتمع الخوف المتبادل

لا ألوم الناس. طفلتي، مثلاً، إذا رأت رجلاً ملتحياً يضع خاتماً، تخاف وتقول: “اهربي، قد يحدث اغتيال ونموت بسببه”. هذا الخوف ليس ترفاً، بل هو فطرة طبيعية لا يمكن انتزاعها.

والحقيقة أن الجميع يخاف، لكن الفرق أن بعض الناس يقرّون بذلك، فيما يصرّ آخرون على المكابرة والإنكار، رغم أنهم هم أنفسهم غادروا بيوتهم خوفاً.

حين يفقد المال معناه

يزداد المشهد قسوة حين يتحوّل المال إلى أداة تفاخر، فيما تُترك العائلات على الأرصفة، في الطرقات والمدارس، أو في بيوت ليست بيوتها. يُمنح البعض حقّ العيش في رفاهية، بينما يعيش آخرون بلا حدّ أدنى من الكرامة.

المال وحده لا يكفي إن لم يرتبط بقيم ومبادئ وأخلاق. القوة والتسلّط لا ينتجان إلا مزيداً من التمرّد، والحقد والكراهية لا يصنعان وطناً. أما الإساءة إلى النساء أو النيل من أعراضهن، فلن يمنع امرأة حرّة من التعبير عن رأيها، ولن يبرّر فرض الأفكار بالقوة.

هناك أخطاء لا تُغتفر، لأن ثمنها وطن بأكمله.

إقرأ أيضاً: “الحدث” تكشف حقيقة استهداف الحازمية

Share

مواضيع مشابهة

25.03.2026

شظية الذاكرة: زجاج الجنوب يختصر الحكاية


Read more
24.03.2026

30 سيارة اسعاف و2000 طن قمح ومازوت من اللواء شقير للنازحين


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير