ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

سلام “اعتذر” عن زيارة واشنطن.. فلماذا زار باريس؟

Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • السعودية
  • باريس
  • رئيس الحكومة
  • فرنسا
  • لبنان
  • نواف سلام
مريم سيف

كاتبة وناشطة سياسيّة لبنانيّة مقيمة في باريس

You do not have any posts.

باريس

قبل يومين من الجلسة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في البيت الأبيض، وصل رئيسُ الحكومة اللبنانية نواف سلام، الثلاثاء الماضي، إلى قصر الإليزيه في باريس. الزيارة التي جاءت بعد أيام قليلة من إلغاء سلام زيارته إلى واشنطن… فلماذا غاب نواف سلام عن واشنطن وحضر إلى باريس؟ وما هي نتجية الزيارة؟

 

الجواب الأوّلي، بحسب معلومات “الدّول”، أنّ سلام لم يكن قد خطّط لزيارة فرنسا عندما قرّر التوجّه لإلقاء كلمة أمام وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ. لكنّ الرئيس إيمانويل ماكرون، “المدمن” على الشأن اللبناني، والذي يبدو حريصًا على ألّا تستفرد إسرائيل بلبنان في المفاوضات، دعا رئيسَ الحكومة لزيارته في باريس “على طريق العود” من لوكسمبورغ.

أما الجواب الثاني فهو اقتراح ماكرون “بقاء قواتٍ فرنسية في جنوب لبنان عبر اتفاقية مع الحكومة اللبنانية” في حال غادرت قوات اليونيفيل لبنان، بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي…

تزامنت دعوة ماكرون سلام إلى الإليزيه مع انتشار خبر استهداف حزب الله جنوداً فرنسيّين من قوات حفظ السلام في جنوب لبنان. ما أثار استياءً في فرنسا التي تشهد تعاطفًا مع لبنان المنهك والصغير. ووجد ماكرون في دعوة سلام “مخرج طوارئ” من الإحراج الذي تسبّب به سيلان دماء فرنسية على يد لبنانيين.

قبل يومين من الجلسة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في البيت الأبيض، وصل رئيسُ الحكومة اللبنانية نواف سلام، الثلاثاء الماضي، إلى قصر الإليزيه في باريس

تشابك الأيدي… والمصير؟

على درج الإليزيه، صعد ماكرون وسلام متشابكي الأيادي، كحليفين دائمين. حتى إنّ ماكرون لوّح بإمكانية تأييد بلاده تعليقَ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إذا استمرّت الأخيرة في سياستها في لبنان.

بالنسبة إلى ماكرون، تكمن الأولوية في “أن نعمل معًا على ترسيخ الهدنة التي لا تزال هشّة”.  وهو أكّد “دعمَ فرنسا للبنان وحرصَها على دولةٍ قويةٍ فيه”.

مساعٍ سعودية لتمديد الهدنة

بعيد زيارة سلام وإعلان حزب الله تنفيذَ عملياتٍ عسكرية في جنوب لبنان ردًّا على الخروقات الإسرائيلية، أفادت معلوماتقناة “mtv” أنّ الأمير يزيد بن فرحان زار فرنسا، حيث قد سلسلة لقاءات مع مسؤولين فرنسيّين وأميركيّين “تمهيداً لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل”…

زيار الأمير يزيد جاء ضمن مساعي دبلوماسية سعودية مستمرّة لحماية لبنان من إسرائيل ومن سلاح حزب الله.

في فرنسا رغباتٌ كثيرة لمساعدة لبنان يعبّر عنها المسؤولون، لكن دونها عوائقُ كثيرة، لعلّ أبرزها معاندة حزب الله قرارات الدولة اللبنانية والاستمرار في نهج إضعافها. نهجٌ أحبط مؤتمر باريس لدعم لبنان في حرب العام 2024، الذي كان أعلن عن تعهّدات بمساعدات بقيمة مليار دولار، لم يصل منها سوى مبلغٍ صغير لا يتجاوز 75 مليون يورو، هو ما دفعه الجانب الفرنسي.

“دولة قوية في لبنان لا سياسة الفوضى“

تُظهر باريس أكثر فأكثر تمايزَها عن واشنطن في الموقف من نزع سلاح حزب الله. إذ دعا ماكرون إلى نزعه “على يد اللبنانيّين”. وليس على يد جنود إسرائيل وسلاحها.

كذلك تنتقد باريس بوضوح نهجَ واشنطن وتل أبيب تجاه حزب الله، وتدعو إلى تفهّم الوضع اللبناني. وحثّ ماكرون إسرائيل على أن “تفهم أنّ شرط أمنها هو دولةٌ قوية في لبنان، لا سياسة الفوضى”.

البحث عن دور أكبر في مستقبل لبنان

بالتأكيد يبحث ماكرون عن لعب دورٍ أكبر في لبنان مستقبلًا. حيث أكّد استعداد بلاده “للحفاظ على التزامها في الميدان” بعد مغادرة قوة حفظ السلام المؤقتة التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، المقرّرة في نهاية العام.

وطرح ماكرون خلال الزيارة إمكانية إنشاء قوةٍ متعددة الجنسيات محلّ قوات الأمم المتحدة في الجنوب، أو قوةٍ أوروبية. كما طرح بقاء قواتٍ فرنسية في جنوب لبنان عبر اتفاقية مع الحكومة اللبنانية. بالإضافة إلى ذلك، تطمح باريس إلى أن تلعب دورًا في عملية إعادة الإعمار، ودعم الجيش اللبناني.

كان هدف سلام من زيارته التأكيد على أهمية الدعم الفرنسي للبنان في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، والضغط عليها للانسحاب من الأراضي التي تحتلّها

التمسّك بالدعم الفرنسي – السعودي

كان هدف سلام من زيارته التأكيد على أهمية الدعم الفرنسي للبنان في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، والضغط عليها للانسحاب من الأراضي التي تحتلّها. يأتي ذلك في وقتٍ تحاول تل أبيب إبعاد باريس عن الملفّ، في حين تصرّ فرنسا، مع “شركائها في المنطقة”، ولا سيّما المملكة العربية السعودية، على العمل من أجل استقرار لبنان ودعمه لاسترجاع سيادته وأراضيه. ومن هنا كانت زيارة الأمير يزيد إلى فرنسا، قبل سفره إلى بيروت، حيث أرسى نصائح بـ”الهدوء والتروّي”، وصيانة السلم الأهلي، وحماية حكومة سلام باعتبار “السري خطّ أحمر سعودي”. مقابل رغبات إسرائيلية بفوضى داخلية.

يرى ماكرون أنّ الاستقرار الدائم للبنان والمنطقة لن يتحقّق إلّا من خلال “اتفاقٍ سياسي بين إسرائيل ولبنان يضمن أمن البلدين، واحترام وحدة أراضي لبنان، ويضع أسسًا لتطبيع العلاقات بينهما”. وهو ما يتقاطع مع الرغبة العربية… “لكن بهدوء”.

 

إقرأ أيضاً: الحزب يستجدي وقف إطلاق النار

Share

مواضيع مشابهة

“يربّون على الجحود”


Read more

الحزب يستجدي وقف إطلاق النار


Read more

في رثاء بربور… من البداية إلى التهجير والدمار


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير