معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

واشنطن تُسقِط “سلاح الحزب” من التفاهم مع طهران: لبنان يتفاوض وحده؟

المساعدة البصرية: حجم الخط

 

علم موقع “الدّولة” نقلاً عن مصادر متابعة في واشنطن أنّ مسودة التفاهم الجاري بحثها بين الولايات المتحدة وإيران لا تتضمّن أي بند مباشر يتعلّق بنزع سلاح حزب الله في لبنان.

 

واشنطن – خاصّ “الدّولة”

 

يكتفي الاتفاق بين إيران وأميركا بوضع إطار عام لإنهاء الأعمال العدائية في المنطقة، بما فيها الجبهة اللبنانية، وتأجيل الملفات الأكثر تعقيداً إلى مراحل تفاوض لاحقة.

بحسب المعلومات، فإنّ البنود الأولية للاتفاق تركز على ثلاثة عناوين رئيسية:

– إنهاء الحرب الإقليمية على مختلف الجبهات،

– إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل من دون فرض إيران أي رسوم عبور،

– وإلزام طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب،

– مقابل مسار تفاوضي يمتد لنحو 60 يوماً حول الملف النووي وتخفيف جزئي للعقوبات النفطية.

سلاح الحزب… في لبنان

وتشير المصادر إلى أنّ ملف سلاح حزب الله، كما مجمل القضايا المرتبطة بالأذرع الإقليمية لإيران، أُرجئ إلى مفاوضات ثانوية، في ظل إدراك أميركي بأنّ معالجة هذا الملف لا يمكن أن تتم ضمن تفاهم نووي أو أمني محدود، بل عبر ترتيبات سياسية وأمنية أكثر تعقيداً.

وفي ما يخصّ لبنان، تلفت المصادر إلى أنّ إحدى النقاط اللافتة في نصّ التفاهم هي التشديد على “عدم تدخّل الدول في الشؤون الداخلية للدول الأخرى في المنطقة”، وهو بند تفسّره أوساط متابعة في واشنطن باعتباره إشارة إلى ترك اللبنانيين يقودون بأنفسهم أي مسار تفاوضي داخلي أو سيادي، بعيداً عن فرض تسويات مباشرة من الخارج.

“حرية الحركة” لإسرائيل

لكن في المقابل، أبلغ مسؤولون إسرائيليون الإدارة الأميركية بوضوح أنّ إسرائيل ستحتفظ بـ”حرية الحركة” لحماية أمنها من أي تهديدات في مختلف الساحات، بما فيها لبنان. ما يعني عملياً أنّ تل أبيب لا تعتبر أي تفاهم أميركي ـ إيراني مقيّداً لقدرتها على التحرّك العسكري أو الأمني متى رأت تهديداً مباشراً.

وتتبع الولايات المتحدة وإسرائيل استراتيجية موازية، منفصلة عن أي اتفاق نووي أميركي ـ إيراني، تهدف إلى دفع مسار نزع سلاح حزب الله عبر مقاربة “دولتية”. وتعتمد هذه الاستراتيجية على تعزيز قدرات الجيش اللبناني، والاستفادة من الضغوط والتحرّكات الدبلوماسية الدولية، إلى جانب الإبقاء على الضغط السياسي والأمني على حزب الله

وبينما يبدو أنّ واشنطن تسعى إلى هندسة “تهدئة كبرى” تُخرج المنطقة من مناخ الحرب المفتوحة، فإنّ استبعاد ملف سلاح حزب الله من التفاهم الأساسي لا يعني إسقاطه من الطاولة، بل ربما تأجيل انفجاره السياسي إلى مرحلة لاحقة. فلبنان، وفق هذا التصور، قد يجد نفسه أمام مفاوضات أكثر حساسية: لا حرب .شاملة، لكن لا تسوية نهائية أيضاً

 

اقرأ أيضاً: وهم “الخيار الثالث”: الحزب هو “المقاومة”