معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

السعودية تُدير المرحلة اللبنانية بهدوء: حراك صامت بين بعبدا وعين التينة

المساعدة البصرية: حجم الخط

علم موقع “الدولة” من مصادر سياسية متقاطعة أنّ الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت نشاطاً سعودياً هادئاً ولكن لافتاً على خطّ الرئاستين الأولى والثانية، في مؤشر إلى اهتمام متزايد من الرياض بمسار إدارة المرحلة اللبنانية الدقيقة، بعيداً عن الأضواء والتصريحات العلنية.

وبحسب المعلومات، فإنّ التواصل السعودي شمل قنوات مفتوحة مع قصر بعبدا وعين التينة، في إطار متابعة التطورات السياسية والأمنية المتصلة بالوضع الداخلي اللبناني، كما بالاستحقاقات المرتبطة بترتيب المرحلة المقبلة، في ظلّ استمرار الضغوط الإقليمية والدولية لإعادة تثبيت الاستقرار وتكريس دور الدولة اللبنانية.

وتلفت المصادر إلى أنّ المقاربة السعودية الحالية تقوم على مبدأ «الدعم الهادئ» بدل التدخل المباشر أو الظهور الإعلامي المكثف، بما ينسجم مع سياسة الرياض القائمة على تشجيع المؤسسات الدستورية اللبنانية، ودعم أي مسار يساهم في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي.

وفي هذا السياق، ترى أوساط متابعة أنّ الصمت السعودي في المرحلة الراهنة لا يُقرأ على أنّه تراجع أو انكفاء عن الملف اللبناني، بل على العكس، يعكس حضوراً أكثر دقة وتأثيراً، يعتمد أدوات سياسية ودبلوماسية غير صاخبة، هدفها المساعدة في إدارة التوازنات اللبنانية الحساسة ومنع انزلاق البلاد إلى مزيد من التأزم.

باختصار، يبدو أنّ السعودية اختارت أن تكون حاضرة في لبنان، ولكن هذه المرّة… بصمت.