معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

“الدّولة” تكشف تفاصيل حصرية عن “حُكم” إسرائيل المنطقة الصفراء

المساعدة البصرية: حجم الخط

بوابات حديد باتت تفصل الأهالي عن قراهم.. ومصيرهم اليومي بيد جندي إسرائيلي. في مارون الراس، لا يُبنى موقع عسكري جديد فحسب، بل يتجسّد فيه ما “قرّره الميدان”. و”المنطقة الصفراء” التي كانت حتّى الأمس مجرّد تسمية ميدانية، تتحوّل اليوم إلى واقع إداري كامل تُمسك فيه إسرائيل بخيوط الحياة اليومية لسكانها… فهل عدنا إلى ما قبل عام 2000 أم إلى أسوأ منه؟

 

 

موقع جديد… وحضور يتوسّع

كشفت مصادر ميدانية لموقع “الدولة” عن إنشاء الجيش الإسرائيلي موقعاً عسكرياً كبيراً داخل قرية مارون الراس، جرى استحداثه منذ أقلّ من أسبوع، في مؤشر على تعزيز إسرائيل حضورها العسكري الثابت داخل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع خطوات أخرى تُحكم فيها قبضتها على المنطقة الحدودية.

بوابات تتحكّم بالدخول والخروج

واستحدث الجيش الإسرائيلي بوابتَي عبور ثابتتين حديثاً داخل ما بات يُعرف بـ”المنطقة الصفراء” جنوب لبنان، الأولى عند منطقة حامول والثانية في الناقورة، في خطوة تُكرّس عملياً السيطرة الإسرائيلية على حركة السكان الداخلين والخارجين من قراهم، لا سيما في منطقة العرقوب وبلدات دبل وعين إبل ورميش.

وبحسب المصادر ذاتها، بات الجيش الإسرائيلي يتحكّم بشكل مزاجي بفتح البوابات وإقفالها ونصب الحواجز، ما حوّل مسافة كانت لا تتجاوز عشرين دقيقة بالسيارة إلى رحلة تستغرق ساعتين كاملتين، في مؤشر على واقع المعاناة الكبيرة المفروضة على الأهالي الذين رفضوا مغادرة قراهم.

غياب كامل لحزب الله

وتؤكّد المصادر أنّ المنطقة باتت خالية تماماً من أي حضور فعلي لحزب الله، في ظل سيطرة إسرائيلية كاملة، ولا تُسجَّل اشتباكات تُذكر باستثناء تماسّ متقطع مع عناصر من الحزب لا يزالون عالقين داخل المنطقة منذ أشهر.

ولفتت إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يُصدر تعليماته لسكان البلدات اللبنانية عبر لجنة الميكانيزم، محدّداً لهم المناطق والساعات المسموح لهم بالتحرك ضمنها، في نمط إدارة ميدانية تُبقي مصير الأهالي اليومي رهن قرار عسكري متبدّل، وسط مخاوف من أن يشكّل الموقع الجديد في مارون الراس نقطة ارتكاز دائمة لهذا الواقع.

 

إقرأ أيضاً: إحباط مخطّط إيراني لتصفية ترامب؟