معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

جنوب الجنوب: 20 ألف منزل اختفت… ما العمل؟

المساعدة البصرية: حجم الخط

تهدأ آلة التجريف الإسرائيلية في القرى الحدودية رغم “وقف النار” المُعلَن عنه منذ 17 نيسان، فمشهد “خان يونس” يمتد على طول الحدود الجنوبية اللبنانية… فماذا كشفت آخر الأرقام؟

 

تكشف بيانات البلديات عن دمار طاول 100% من العمران في بلدات صور وبنت جبيل ومرجعيون، بواقع يفوق ما شهدته غزة بحسب الوصف الميداني.

قرى مُحيت من الخارطة

في الناقورة، مُحيت 1200 وحدة سكنية وتجارية وتربوية، مع المساجد والحسينيات وخزان المياه الأساسي، ونزح سكانها الأربعة آلاف. الجبين فقدت 400 من أصل 420 مبنى، والضهيرة 600 وحدة كاملة، والبستان 513 وحدة كانت تؤوي 1800 نسمة، فيما محا العدوان في مروحين وأم التوت 660 وحدة ومحطتي تكرير المياه.

بنت جبيل: لا حجر على حجر

الأقسى كان في قضاء بنت جبيل: بيت ليف خسرت 1480 وحدة سكنية ومستشفاها الحكومي ومحميتها الطبيعية، وراميا وعيتا الشعب سُوّيتا بالأرض بلا أي معلم سكني أو تربوي متبقٍ.

الحصيلة الإسرائيلية الرسمية تتحدث عن 15 إلى 20 ألف منزل مدمر، لكن الأرقام الميدانية من البلديات وحدها تقترب من عتبة 20 ألف وحدة، في وقت لا تزال أصوات التفجيرات يومية جنوباً.

ورقة قبل الركام

بين الأنقاض، وثيقة واحدة تختصر مسارًا يتكرر: رسالة بخط اليد وجّهها الموطن الجنوبي، السيد حسن أبو هادي إلى الشيخ نعيم قاسم، يروي فيها أنّ عناصر الحزب دخولوا دخلوا إلى منزله واستخدموه قبل أن يتحوّل إلى كومة حجارة، تاركين “ورقة للمسامحة”

نمط يتكرر بحسب شهادات أهالي

وبحسب ما ترصده شهادات متكررة من أهالي الجنوب لموقع “الدّولة”، فإنّ هذا المشهد لا يقتصر على حالة واحدة، بل تكرر في غالبيّة المنازل التي تعرضت للقصف: عناصر من الحزب يدخلون البيوت من دون إذن أصحابها، في ما يُوصَف بأنه استباحة لأملاك الناس بذريعة “العمل المقاوم” ومن بعدها تُترك ورقة اعتذار ومسامحة، وكما جرت العادة، كل بيت يُستخدم على هذا النحو سرعان ما يستهدفه الطيران الإسرائيلي مباشرة، فيتحول جنى عمر بأكمله إلى ركام..أمّا من يرفع صوته معترضًا، فسرعان ما تطاله اتصالات وتهديدات لاجباره على سحب كلامه واعتباره مجرّد “فشّة خلق” عليه الإعتذار عنها.