جمعيات خيرية تُطلق باسم الإغاثة والدين، تنشط في الخارج بعيدا عن الرقابة، وتتحوّل التبرعات فيها إلى مسار غامض يصعب تتبعه. و “زاير” تُعيد فتح هذا الملف من لندن..
تتبعت تحقيقات صحفية بريطانية مسار مئات آلاف الجنيهات الإسترلينية التي جمعتها حملات طلابية لصالح جمعية “زاير” اللبنانية، لتكشف عن شبكة علاقات تربط القائمين عليها بحزب الله، فيما تنفي الجمعية أي بُعد سياسي لنشاطها.
من الزيارات الدينية إلى شبهات التمويل
تأسّست “زاير” عام ٢٠١٥ على يد حسين حركة لمساعدة غير القادرين على زيارة المراقد الدينية، قبل أن يتوسّع نشاطها إلى المساعدات الصحية والاجتماعية مع تدهور الوضع الاقتصادي اللبناني. وحصلت على “علم وخبر” من وزارة الداخلية عام ٢٠٢٠.
منشورات تثير الشبهات
كشفت صحيفتا “صنداي تايمز” و”التلغراف” أنّ حسين حركة نشر صورا رثى فيها مقاتلين من حزب الله، وأنّ السلطات البريطانية سحبت منه تصريح الدخول إلى المناطق المحظورة في مطار هيثرو بعد مراجعة منشوراته. كما وصف حركة سابقا قسم الأطفال في الجمعية بأنه “منسّق مع قسم العمل الاجتماعي في حزب الله”.
فرع بلا ترخيص رسمي
لم يحصل الفرع البريطاني على تسجيل رسمي لدى هيئة الجمعيات الخيرية، ما يعني غياب الرقابة المفروضة على الجمعيات المعترف بها. وقد دفع ذلك جامعة رويال هولواي إلى تعليق نشاط جمعية طلابية جمعت أكثر من ١٨٠٠ جنيه إسترليني لصالحها.
نفي رسمي وملف قانوني معلّق
نفت “زاير”، في لبنان وبريطانيا، أي ارتباط بحزب الله، مؤكدة أنّ الفرع البريطاني يرسل مساعدات عينية لا تحويلات مالية. ورغم غياب أي دليل على وصول الأموال إلى الحزب، لم يُحل الملف بعد إلى القضاء اللبناني، وسط دعوات لتبادل الوثائق بين لندن وبيروت.
إقرأ أيضاً: أحمد اسماعيل عائداً إلى زوطر: من بوّابة الدولة والجيش