معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

زوجة أمير كويتي أمام قضاء لبنان: شيك بـ6 ملايين $

المساعدة البصرية: حجم الخط

من بيروت إلى الكويت مروراً بالإنتربول، حكاية شيك واحد كانت كافية لتشعل ملفاً قضائياً يتقاطع فيه المال بالنفوذ. و”الدولة” تنفرد بنشر صورة الشيك. فما الذي حدث في قاعة المحكمة في بيروت؟

 

لم تكن مجرّد ورقة مصرفية عادية. شيك بقيمة ستة ملايين دولار أميركي، صادر عن مصرف “كريدي ليبانيه”، تحوّل خلال سنوات إلى قضية عابرة للحدود، طالت الإنتربول والكويت قبل أن تعود اليوم إلى قاعات المحاكم في بيروت.

من هي المدعى عليها؟

تتعلق القضية بمواطنة لبنانية تحمل الجنسية الكويتية، تُعرف بالأحرف الأولى آ. ش. ح.، وتُظهر مستندات الملف أنها زوجة الشيخ ناصر حمود الجابر الصباح، أحد أفراد الأسرة الحاكمة في الكويت.

شيك بلا رصيد

بدأت القضية بعد أن قدّم مواطن لبناني الشيك لتحصيل قيمته، فتبيّن عدم توافر رصيد كافٍ لتغطيته، ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء اللبناني. تطوّر الملف لاحقاً إلى صدور مذكرة توقيف غيابية بحق المدعى عليها بجرم إعطاء شيك دون رصيد.

من بيروت إلى الإنتربول

في ١٧ تموز ٢٠١٩، عمّم النائب العام لدى محكمة التمييز بالإنابة، القاضي عماد قبلان، بلاغ بحث دولياً بحقها عبر الإنتربول، تلته نشرة حمراء خلال أيام. وفي أيار ٢٠٢٣، أبلغت السلطات الكويتية الجانب اللبناني بوجودها على أراضيها، ما دفع بيروت إلى التحرّك تمهيداً لإجراءات التوقيف والاسترداد وفق الأصول القانونية.

كفالة تتراجع من ٦ ملايين إلى مليونين

عادت القضية أخيراً إلى واجهة القضاء اللبناني: بعدما كانت كفالة الحضور محددة بستة ملايين دولار، قرّرت القاضية المنفردة الجزائية في بيروت أمل عيد خفضها إلى مليوني دولار. طلبات لاحقة لتخفيضها أكثر لم تجد آذاناً صاغية لدى القاضية، لينتقل الملف إلى مسار إجرائي جديد مع تقديم طلب لردّها عن الدعوى.

أسئلة تتجاوز الشيك

يفتح الملف نقاشاً أوسع حول آليات التعاون القضائي الدولي وشروط تنفيذ مذكرات التوقيف بين الدول، إضافة إلى حدود الدور الذي يؤديه الإنتربول في ملاحقة المطلوبين قضائياً. وفي موازاة ذلك، تُتداول معلومات عن محاولات للضغط أو العرقلة لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة حتى الساعة.

 

إقرأ أيضاً: حين تنقلب الأدوات على صانعيها… من أفغانستان إلى لبنان